الصحو ؟ وأنها متى رقمت ؟ أعند اعتوار الخبل أم الإفاقة ؟ وهل كتبها متقولها بعد
أن تصفح كتب الشيعة فوجدها خلاء من ذكر آية صحيحة غير ملحونة ؟ أم أراد
أن يصمهم فافتعل لذلك خبرا ؟ وهل يجد المائن في الطليعة من أئمة الأدب العربي
إلا رجالا من الشيعة ألفوا في التفسير كتبا ثمينة ، وفي لغة الضاد أسفارا كريمة هي
مصادر اللغة ، وفي الأدب زبرا قيمة هي المرجع للملأ العلمي والأدبي ، وفي النحو
مدونات لها وزنها العلمي ، وإنك لو راجعت كتب الإمامية لوجدتها مفعمة
بالاستشهاد بالآيات الكريمة ، كأنها أفلاك لتلك الأنجم الطوالع ، غير مغشاة بلحن
أو غلط .
وما كنا نعرف حتى اليوم أن مقياس التلاوة صحيحة أو ملحونة هو النزعات
والمذاهب التي هي عقود قلبية لا مدخل لها في اللسان وما يلهج به ، ولا أن لها
مساسا باللغة ، وسرد الكلمات ، وصياغة الكلام ، وحكاية ما صيغ منها من قرآن أو
غيره .
وليت شعري ما حاجة الشيعة في إصابة القرآن وتلاوته صحيحة إلى غيرهم ؟
ألاعواز في العربية ؟ أو لجهل بأساليب القرآن ؟ لا ها الله ليس فيهم من يتسم بتلك
الشية .
أما العربي منهم فالتشيع لم ينتأ بهم عن لغتهم المقدسة ، ولا عن جبليات
عنصرهم . أو هل ترى أن بلاد العراق وعاملة وما يشابههما وهي مفعمة بالعلماء
الفطاحل ، والعباقرة والنوابغ ، أقل
الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 44
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٤