( 15 ) فك ختم الفص العيسوى
1 / 15 اعلم أن لفظ النبي قد وردت بالهمزة ( 1 ) وبدونه ، فبالهمزة ( 2 ) هو مشتق من النبأ ، وهو الاخبار ، وبدون الهمزة ( 3 ) هو من نبا ينبو ، إذا ارتفع ، ومراد شيخنا رضي الله عنه من اقرانه هذه ( 4 ) الحكمة بالنبوة ليس بمعنى الاخبار ، فان كل من ذكره ( 5 ) من الأنبياء في هذا الكتاب مشتركون في ذلك ، وانما مراده معنى الرفعة ، وسأذكر معنى الرفعة وغيرها من صفات الخصيصة بعيسى عليه السلام ما يسر الله ( 6 ) ذكره ، لكن بعد تقديم مقدمة كلية مشتملة على اسرار شتى ، يستعان بها في فهم ما اذكره في ( 7 ) شأن عيسى عليه السلام واسرار رفعته .
2 / 15 فأقول : اعلم أن الموجودات متفاوتة الدرجات في الشرف والخسة والنقص والكمال ، فأي موجود قلت الوسائط بينه وبين موجده أو ارتفعت وقلت فيه احكام الكثرة الامكانية وقويت نسبته من حضرة الوحدانية الإلهية كانت ( 8 ) اشرف وأتم قربا من الحق من حيث وحدانيته ، وكثرة الوسائط
هامش
( 1 ) . بالهمز : ج .
( 2 ) . فالهمز : ج .
( 3 ) . الهمز : ج .
( 4 ) . عن اقرانه هذا : س ، م .
( 5 ) . ذكر : ج .
( 6 ) تيسر : ج .
( 7 ) . من : ج .
( 8 ) . كان : س ، م ، د ، ج .