( 13 ) فك ختم الفص اللوطي
1 / 13 انما قرن الشيخ رضي الله عنه هذه الحكمة بالصفة الملكية مراعاة الامر ( 1 ) الغالب على حال لوط عليه السلام وأمته ، وما عامل الحق به قومه من شدة العقوبة في مقابلة ( 2 ) الشدة التي قاساها لوط عليه السلام منهم حتى نطق لسان حاله معهم بقوله تعالى : * ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) * [ هود / 80 ] .
2 / 13 واعلم أن العقوبات الإلهية كلها مجازاة لا يقع منها شيء ابتداء ابدا ، ومجازاة الحق عبارة عن اظهار نتائج افعال العباد ، فإنه موجد ( 3 ) على الإطلاق ، والأفعال الصادرة عن الخلق مواد نتائجها ، فالنتائج بحسب المواد ، فإذا كانت المواد متوفرة في القوة والكثرة كانت ظهور ثمراتها عظيمة وشريفة ( 4 ) ، وإذا كانت - اعني المواد - ضعيفة القوة ويسيرة : تأخر ظهور النتيجة و ( 5 ) استهلكت في ضمن قوة أضدادها . وهذا من سر ما أشرت اليه في سر العفو والمغفرة
و
هامش
( 1 ) . للأمر : ج .
( 2 ) . مقابل : س ، م .
( 3 ) . الموجد : ج .
( 4 ) . شريعة : ج .
( 5 ) . أو : ج .