وان كان الأكثرون يظنون أن القدرة تابعة الإرادة ( 1 ) وان الإرادة تقتضي التخصيص ، والكشف المحقق يعطى ان الإرادة ليس لها الا تعين التخصيص الإلهي العلمي ( 2 ) ، لا أنها ( 3 ) مبدأ التخصيص ، كما أن العلم لا أثر له في المعلوم ، بل المعلوم تعين ( 4 ) تعلق العلم به على حسب ( 5 ) ما هو المعلوم عليه في نفسه من التعين والجزئية لا غير ، وهذه ( 6 ) عمدة سر القدر .
3 / 14 وقد زاد ( 7 ) شيخنا رضي الله عنه بسطا فلا حاجة إلى التصدي لإعادة الكلام فيه ، هذا ( 8 ) وان كنت قد استوفيت الكلام عليه غير مرة في هذا الكتاب وغيره من تصانيفى وأتممت تقريره ، الحمد لله ، وسانبه الان على احكام القدرة في أنواع المعاد وما أظهره الله في حال عزير منها .
4 / 14 فأقول : المعاد يقع على ضروب متعددة : أحدها إعادة الصورة المركبة من أجزاء ( 9 ) مخصوصة بعد افتراق ( 10 ) تلك الأجزاء وجمعها وعلى ( 11 ) نحو هيئتها الأولى واعدادها لاتصال روحها بها اتصال ( 12 ) تدبير مقوم لتلك الصورة ممكَّن ( 13 ) إياها من التصرف الذي ( 14 ) يقتضيه استعدادها واستعداد الروح من حيثها في جانب ( 15 ) المنافع ودفع المضار ( 16 ) الخصيصين بتلك الصورة وروحها .
5 / 14 والى هذا النوع الإشارة بقوله تعالى : * ( أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَه ، بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَه ) * [ القيامة / 3 و 4 ] ونحو ذلك مما أشار ( 17 ) اليه الشريعة بان تلك الأجزاء محفوظة في معادنها إلى حين ورود الامر بعودها ( 18 ) إلى محل اجتماعها بالموجبات المقتضية اجتماعها أولا ، لكن اجتماع ( 19 ) الأول موقوف على تعيين ( 20 ) الاجزاء من الكليات ، وهذا الاجتماع تأليف من أجزاء
هامش
( 1 ) . للإرادة : س ، م ، ج .
( 2 ) . وهو الترجيح للإرادة ولعل التخصيص للعلم بالجزئيات على المذهب الحق ( الحاشية ) .
( 3 ) . التخصيص العلمي الا انها : ج .
( 4 ) . يعين : د .
( 5 ) . حيث : س ، م .
( 6 ) في نفسه لاغير وهذا : ج .
( 7 ) . زاده : ج .
( 8 ) . الكلام هذا : ج .
( 9 ) . بالاجزاء : س ، م .
( 10 ) . اقتران : م .
( 11 ) . على : س ، م ، ج .
( 12 ) . باتصال : س ، م .
( 13 ) . وممكن : ج .
( 14 ) . التي : ج .
( 15 ) . جلب : س ، م ، ج ، د .
( 16 ) . المضاد : م ، د .
( 17 ) . ما أشار : س ، م .
( 18 ) . بودها : م .
( 19 ) . الاجتماع : ج .
( 20 ) . تعين : س ، ج .