مؤجل ، وذلك النفع والضر تارة يعودان على الإنسان من حيث روحه وتارة يعودان عليه ( 1 ) من حيث صورته ونشأته ( 2 ) ، وتارة يعودان على المجموع .
6 / 10 وثم صنف أعلى واكشف من هذا الصنف ومقتضى ذوقهم : ان الفعل الوحداني وان كان إليها ومطلقا في الأصل لا وصف له غير أن تعينه بالتأثير ، والتأثير التكليفي انما ( 3 ) يكون بحسب المراتب التي يحصل فيها ( 4 ) اجتماع جملة من احكام الوجوب والإمكان في قابل لها وجامع ، فان ظهرت الغلبة لأحكام الوجوب على احكام الإمكان وصف الفعل بعد تقيده وقبوله التعدد طاعة وفعلا مرضيا حميدا ، وان كانت الغلبة لأحكام الإمكان وتضاعف الخواص الوسائط كان الامر بالعكس بمعنى ان الفعل ( 5 ) يسمى من حيث تقيده على ذلك الوجه وتكيفه بتلك الكيفيات معصية وفعلا قبيحا غير مرضى ونحو ذلك .
7 / 10 والحسن والقبح راجعان إلى ما يناسب مرتبة الشرع والعقل والى ( 6 ) الملاءمة من حيث الطبع والغرض ، ولسان الشرع معرب اما عن بعض المحاسن الخافية عن العقول عاجلا - وكذلك عن القبائح - أو معرب عما ( 7 ) يعود من ذلك الفعل من حيث الثمرات ( 8 ) على الثمرات وعلى المعين والمكيف إياه بذلك الوصف ، وكل ذلك بحسب ما يعلمه الشارع من سر ذلك تكيف ( 9 ) والتعدد المخصوص بالنسبة إلى عموم الفاعلين أو بالنسبة إلى الأكثرين منهم ، وبيان كيفية التدارك والتلافي لذلك الضرر ( 10 ) المودع في الفعل غير المرض أو تنمية ( 11 ) ، وذلك النفع في المودع ( 12 ) المسمى فعلا مرضيا وتثبتة .
8 / 10 وثم صنف أعلى ومن مقتضى ذوقهم وشهودهم معرفة ان كل سبب وشرط ووسائط ( 13 ) ليس غير تعين من تعينات الحق وانه ( 14 ) فعله سبحانه الوحداني
هامش
( 1 ) . اليه : س .
( 2 ) . نشآته : ج .
( 3 ) . بالتأثير والتأثر انما : س ، م .
( 4 ) . منها : مصباح الانس .
( 5 ) ان ذلك الفعل : س ، م ، د .
( 6 ) . أو إلى : ج .
( 7 ) . أو معروف لما : ج .
( 8 ) . من الثمرات : س ، م ، د من الثمرات على المعتر له والمكيف : ج .
( 9 ) . فكيف : س ، م التكيف : ج .
( 10 ) . المرض : س ، م .
( 11 ) . الغير المرضى أو تتمته : ج .
( 12 ) . المودع في : ج .
( 13 ) . واسطة : ج .
( 14 ) . وان : ج .