والكثرة المعلومتين للجمهور .
3 / 10 والاعتبار المختص بالمرتبة الثالثة هو اعتبار الوحدة من حيث لا ( 1 ) يلحقها من الاحكام التي هي على نوعين : نوع متعقل فيها لكن ظهوره موقوف على شرط أو شروط ، مع أن تلك الوحدة بالذات مشتملة عليها بالقوة . والنوع الثاني ( 2 ) من النعوت والاحكام ليست الوحدة بالذات مشتملة عليها ، وانما يلحق ( 3 ) وينضاف إليها من أمور خارجة عن معقولية صرافة وحدتها كقولنا : الواحد ( 4 ) نصف الاثنين وثلث الثلاثة وانه مبدأ لما يتعقل من معنى التعدد النسبي أو الوجودي .
4 / 10 وهذا ( 5 ) الوحدة التي يضادها الكثرة ويختص بمرتبة الأفعال لوحدة ( 6 ) الفعل والفاعل وكثرة المحال التي بها يظهر الكثرة ، فإنها ( 7 ) الخصيصة بهذا ( 8 ) الفص الهودى وهو ذوق هود ( 9 ) المذكور في قصته عليه السلام فإنه ذكر الاخذ بالنواصي والمشي ( 10 ) والصراط ، وكل هذه احكام التصرف والتصريف وانه الفعل لا محالة ، غير أنه غلب في إخباره وحدة الفعل على تعددات ( 11 ) العارضة له في المحال ( 12 ) المتأثرة والمعددة إياه ، والسر فيه هو من أجل عدم اعتبار الوسائط والأسباب المشار إليها بقوله تعالى : * ( ما من دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ) * [ هود / 56 ] فأضاف الاخذ إلى الهوية التي هي ( 13 ) عين الذات ، حتى أنه لم يذكر يدا ولا صفة ولا غير ذلك .
5 / 10 وهو مشهد المتوسطين من المحققين ، فان مقتضى ذوقهم ان الأسباب والوسائط معدات لا مؤثرات ، وان الفعل في أصله واحد وانه اثر الحق لا اثر فيه لسواه من حيث ذات الفعل من كونه فعلا ، لكن يكتسب ( 14 ) ذلك الفعل الوحداني ( 15 ) فعل المتعددات من المحال المتأثرة ( 16 ) ويتبع ذلك التعدد كيفيات نافعة للمكتسب العدد ( 17 ) وكيفيات مضرة له عاجلا وآجلا ، مؤجل وغير
هامش
( 1 ) . ما : ج .
( 2 ) . الاخر : ج .
( 3 ) . يلتحق : ج .
( 4 ) . الأحد : م .
( 5 ) . وهذه هي : ج .
( 6 ) . كوحدة : مصباح الانس .
( 7 ) . وانها : ج .
( 8 ) . بها : س ، م .
( 9 ) . هوو : س ، م .
( 10 ) . وذكر المشي : ج .
( 11 ) . التعددات : س ، م ، ج .
( 12 ) . الحال : س ، م .
( 13 ) . هو : س ، م .
( 14 ) . يكتب : س .
( 15 ) . الفعل الوحداني : ج .
( 16 ) . المتأثرات : س ، م .
( 17 ) . نافعة العدد : س ، م للمكسب المعدد : ج .