( 3 ) فك ختم الفص النوحى
1 / 3 اعلم أنه لما كان أول المراتب الإلهية التي بها ثبت أولية الحق ومبدئيته مرتبة أحدية ( 1 ) الجمع كما مر بيانه ، كانت صفة الفياضية والمصدرية ( 2 ) تليه على ما بيّن وكان أول القوابل لذلك الفيض الذاتي الإلهي عالم الأرواح وهي أتم الموجودات طهارة من الكثرة الامكانية والتركيب والنقائص المكتسبة من الوسائط ، وكانت نسبتها أيضا من وحدانية الحق أتم من غيرها ، فارتباطها بالجناب ( 3 ) الحق انما هو من هذا الوجه - لا غير - بهذا ( 4 ) ما أدركت من الكمالات الإلهية ( 5 ) شيئا ( 6 ) سوى ما استفادته من نسبة ارتباطها بحضرة الوحدانية وقبولها الفيض ( 7 ) الوجودي غير منصبغ بأكثر احكام الامكانية ( 8 ) والوسائط . ولهذا كان علمها مقصورا على معرفة الحق من تجرده ونزاهته عن الكثرة والتركيب - لتضمنها صفة الافتقار - فظهرت بصفة التنزيه وانصبغت به .
هامش
( 1 ) . اهدية : م .
( 2 ) . الصدرية : م .
( 3 ) . بجناب : ج .
( 4 ) . ولهذا : س ، م ، لهذا : ج .
( 5 ) . الكمال الإلهي : ج .
( 6 ) . أشياء : س ، م .
( 7 ) . للفيض : م .
( 8 ) . احكام الكثرة الامكانية . س ، م ، د ، من احكام الكثرة الامكانية : ج .