وضعف ابن طاهر فتح بن سلمويه بن حمران بحديث فتعقبه
الحافظ بأنه لم ينفرد به وأن ابن حبان ذكره في الثقات ، واتهم
الحاكم أبا بكر الباغندي الحافظ بحديث ، وقال : لم يتابعه عليه أحد
في الإسلام ، وكان يظن ذلك إلى أن أخبره ابن المظفر الحافظ بأن
البزار تابعه عليه ( 1 ) ، وكذلك تكلموا في مهنا بن يحيى السامي صاحب
الإمام أحمد لظنهم أنه انفرد بحديث في الجمعة وليس كذلك بل توبع
عليه كما ذكره ابن عبد البر ( 2 ) ، وقد يجرح أحدهم الراوي بناء على التفرد
ثم يقف بعد ذلك على المتابع فيعرف براءة الذي جرحه ثم يوثقه كقول
الحاكم في ( المستدرك ) في حديث قتل الحسين كنت أحسب دهرا أن
المسمعي تفرد بهذا الحديث عن أبي نعيم حتى حدثناه أبو محمد السبيعي ،
ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، ثنا حميد بن الربيع ، ثنا أبو نعيم به ( 3 ) .
وقول ابن حبان في إسحاق بن يحيى : أدخلناه في الضعفاء لما كان فيه من
الابهام ثم سبرت أخباره فإذا الاجتهاد أدى إلى أن يترك ما لم يتابع عليه ويحتج
بما وافق الثقات ( 4 ) : وقول الخطيب : في حديث كنت أظن الحمل فيه
على الفقاعي ، حتى ذكر عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي أن محمد أحمد بن
جعفر مشهور عندهم ثقة ، ثم بين علة الحديث إلى غير ذلك ( 5 ) ،
وهكذا وقع منهم بالنسبة لعبد السلام بن صالح فإنهم ظنوا انفراده بحديث
الباب ، وحديث الإيمان ، كما صرحوا به والواقع خلاف ذلك كما رأيت
هامش
( 1 ) لسان الميزان 4 : 425 .
( 2 ) لسان الميزان 6 : 108 ، ميزان الاعتدال 4 : 197 .
( 3 ) لسان الميزان 4 : 93 .
( 4 ) كشف الظنون 1 : 3 ، إيضاح المكنون 1 : 11 .
( 5 ) ميزان الاعتدال 1 : 471 ، لسان الميزان 2 : 185 .