مثل هؤلاء خصوصا وقد تقدم في ترجمته ( 1 ) : أنه كان كثير المال
وكان يكرم المشايخ ويتطلب ما عندهم من غريب الحديث في فضل أهل
البيت ، فكانوا يخصونه بها كما كان يفعل عبد الوهاب بن عبد المجيد
الثقفي ( 2 ) فكيف وهو لم ينفرد بها .
( الأمر الثاني ) : إنهم قد يجرحون الراوي لكونه روى حديثا
منكرا وهو توسع باطل مردود أيضا ، فقد نفل الذهبي عن أحمد بن سعيد
ابن سعدان أنه قال في أحمد بن عتاب المروزي : شيخ صالح روى الفضائل
والمناكير ، ثم تعقبه بقوله : ما كل من روى المناكير ضعيف ( 3 ) ، ثم
إن الذهبي غفل عن هذا فذكر في الميزان الحسين بن الفضل البجلي وقال :
لم أر فيه كلاما لكن ساق الحاكم في ترجمته مناكير عدة ا ه ( 4 ) .
فتعقبه الحافظ في اللسان وقال : ما كان لذكر هذا الرجل في هذا
الكتاب معنى فإنه من كبار أهل العلم والفضل ، ثم ساق ترجمته إلى أن
قال : فلو كان كل من روى شيئا منكرا استحق أن يذكر في الضعفاء
لما سلم من المحدثين أحد لا سيما المكثر منهم ، فكان الأولى أن لا يذكر
هذا الرجل لجلالته ا ه ( 5 ) .
ثم إن الحافظ غفل عن هذا أيضا فاستدرك في اللسان أئمة أجلاء
لا موجب لذكرهم إلا الشره ، * وحب الاستكثار والكمال لله وحده ،
وفي ترجمة ثابت بن عجلان من مقدمة فتح الباري قال العقيلي : لا يتابع
هامش
( 1 ) فتح الملك العلي ص 28 .
( 2 ) لسان الميزان 4 : 88 ، تاريخ بغداد 11 : 18 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 118 .
( 4 ) لسان الميزان 2 : 307 .
( 5 ) لسان الميزان 2 : 308 .