معجزة عظيمة ، وقد أخرج الترمذي لهذا المتن شاهدا ا ه ، ذكر ذلك
في ترجمة عبد الوهاب بن همام الصنعاني ( 1 ) . قلت : والحديث تكلم عليه
صاحب الابريز بما أزال إشكاله ( 2 ) .
وأحسن منه وأقرب ما يستفاد من كلام ابن العربي في العارضة فإن
من وقف عليه وتدبره علم أن الحديث من قبيل العاديات ، وأنه ليس فيه
إشكال أصلا .
وحكم الذهبي أيضا ببطلان حديث : من سره أن يحب الله ورسوله
فليقرأ في المصحف ، بأن المصاحف إنما اتخذت بعد النبي صلى الله عليه وآله ، وتعقبه
الحافظ بقوله : هذا التعليل ضعيف ففي الصحيحين نهى أن يسافر بالقرآن
إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو ، وما المانع أن يكون الله أطلع
نبيه على أن أصحابه سيتخذون المصاحف ، ذكره في ترجمة الحر بن مالك ( 3 )
بل حكم في كتابه ( العلو للعلى الغفار ) بنكارة حديث : لو دلي أحد كم
بحبل لهبط على الله ، مع الاعتراف بصحة إسناده لكونه لم يعرف وجهه ،
وقال فيه أيضا في حديث تعدد الأنبياء في كل أرض بعد تصحيح سنده :
وهذه بلية تحير السامع كتبتها استطرادا للتعجب ، قال : وهو من قبيل
اسمع واسكت ا ه .
وحكم ابن الجوزي بوضع حديث : سدوا كل باب في المسجد إلا
باب على ( 4 ) ، بأنه مقابل لحديث أبي بكر عملته الرافضة ، وتعقبه الحافظ
هامش
( 1 ) المستدرك 3 : 178 .
( 2 ) لسان الميزان 1 : 380 ، الثقات 2 : ورقة 96 .
( 3 ) تاريخ بغداد 11 : 117 .
( 4 ) المستدرك 3 : 127 .