أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا في كثرة ما كتب ، وقال
الحافظ في اللسان : قد استقر الحال على توثيقه وغاية ما قبل فيه : أنه
حدث بأحاديث لم يتابع عليها ، وقد قال الدارقطني : إنه رجع عنها ،
فإن كان قد أخطأ فيها كما قال خصمه فقد رجع عنها وإن كان مصيبا فيها
كما كان يدعي فذاك أرفع له ا ه ( 1 ) .
وكذلك الطبراني تكلم فيه ابن مردويه وبعض معاصريه ، وأجاب
عنه الذهبي بقوله : لا ينكر له التفرد في سعة ما روى ا ه .
وكذلك عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، وأجاب عنه الذهبي بقوله :
لا ينكر له إذا انفرد بحديث بل وبعشرة يقال : كانت غلته في العام
أربعين ألفا ينفقها على أصحاب الحديث ( 2 ) .
وكذلك عبد الله بن صالح كاتب الليث تكلموا فيه لانفراده
بأحاديث عن الليث ، وقد ذكر الحافظ في مقدمة الفتح : أن ابن عبد الحكم
قال : سمعت أبي وقيل له : إن يحيى بن بكير يقول في أبي صالح فقال :
قل له : هل جئنا الليث قط إلا وأبو صالح عنده رجل كان يخرج معه
إلى الأسفار وإلى الريف وهو كاتبه ، فينكر على هذا أن يكون عنده
ما ليس عند غيره ا ه ( 3 ) .
بل تكلموا فيمن هو أشهر وأوثق وأحفظ من جميع هؤلاء ، كعلي
ابن المديني الذي قال فيه البخاري : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا
عند علي بن المديني ( 4 ) والذي يقول عنه الحفاظ : إنه كان أعرف بعلل
هامش
( 1 ) لسان الميزان 2 : 221 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 680 - 681 .
( 3 ) مقدمة فتح الباري 2 : 178 .
( 4 ) علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي المديني البصري المتوفى 234
تذكرة الحفاظ 2 : 428 .