وقال العلامة في القواعد : ويستحب لمن اشترى مملوكا تغيير
اسمه وإطعامه حلوة والصدقة عنه بشئ ( 1 ) .
وقال في التذكرة : يكره للرجل إذا اشترى مملوكا أن يريه ثمنه في
الميزان ، ويستحب له تغيير اسمه ، وأن يطعمه شيئا من الحلاوة ، وأن
يتصدق عنه بأربعة دراهم ( 2 ) .
وقال صاحب الحدائق : ومنها أنه يستحب لمن يشتري مملوكا أن
يغير اسمه ، وأن يطعمه شيئا من الحلو ، وأن يتصدق عنه بشئ ( 3 ) .
وغيرها من الأقوال الكثيرة الدالة على ذلك ، والتي يظهر منها
الاتفاق على هذا الحكم ، وإن كان أمرا استحبابيا .
ويبدو الجانب الأخلاقي واضحا في هذا الحكم ، فإن للرقية
واستعباد الإنسان لأخيه الإنسان وصيرورته آلة لا يملك من أمره شيئا
آثارا سيئة خطيرة .
ولم تكن الرقية تشريعا إلهيا ، وليس في الإسلام حكم بمشروعية
الاسترقاق الابتدائي ، وإنما كان الرق نظاما سائدا بين الناس قبل
الإسلام في الأمم السابقة .
ولما جاء الإسلام كان هذا النظام قائما بين الناس فأقره ووضع له
أحكاما خاصة من شأنها القضاء عليه قضاء تاما في معالجة حكيمة
لهذه المسألة المهمة .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ص 130 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 500 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 19 ص 417 .