تعدد الأسماء
:
ومما يناسب المقام الإشارة إلى ظاهرة تعدد أسماء الجواري
والعبيد ، والملاحظ أن لأمهات الأولاد عدة أسماء ، فإن لأم الإمام
الرضا ( عليه السلام ) كما مر عشرة أسماء ، ولغيرها من أمهات الأئمة ( عليهم السلام ) عدة
أسماء ، وهي ظاهرة تثير الالتفات ، ووراءها حكمة لعلنا نستطيع
استجلاءها من خلال ما تسعفنا به المصادر التي تناولت هذه الظاهرة
أو أشارت إليها .
ونقول : إن لهذه الظاهرة أصلا شرعيا ، فقد ورد النص بذلك ،
واستفاد الفقهاء منه استحباب تغيير اسم العبد أو الجارية ، أما النص
فهو ما رواه الكليني في الكافي بسنده عن ابن أبي عمير ( عن رجل )
عن زرارة ، قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فدخل عليه رجل ،
ومعه ابن له ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما تجارة ابنك ؟ فقال : التنخس ، فقال
له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تشتر شينا ولا عيبا ، وإذا اشتريت رأسا فلا ترين
ثمنه في كفة الميزان ، فما من رأس يرى ثمنه في كفة الميزان فأفلح ،
وإذا اشتريت رأسا فغير اسمه وأطعمه شيئا حلوا إذا ملكته ، وصدق
( وتصدق خ ل ) عنه بأربعة دراهم ( 1 ) .
قال المحقق في الشرائع : ويستحب لمن اشترى مملوكا أن يغير
اسمه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي ج 5 باب شراء الرقيق الحديث 14 ص 212 .
( 2 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 58 .