قال الراوي : فأدخل مولانا يده تحت البساط فأخرج ثلاثة عشر
درهما ، فقال : خذها ولا تنفق على نفسك غيرها ، فإنك لن تعدم ما
سألت ، وإن الله تبارك وتعالى لن يضيع أجر من أحسن عملا ، قال سعد :
( راوي الحديث ) : فلما انصرفنا من حضرة مولانا من حلوان [ المعروف
اليوم ب ( پل ذهاب ) ] على ثلاثة فراسخ حم أحمد بن إسحاق وثارت به
علة صعبة أيس من حياته فيها ، فلما وردنا حلوان ونزلنا في بعض
الخانات دعا أحمد بن إسحاق برجل من أهل بلده كان قاطنا بها ، ثم
قال : تفرقوا عني هذه الليلة واتركوني وحدي ، فانصرفنا عنه ، ورجع كل
واحد منا إلى مرقده .
قال سعد : فلما حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة
ففتحت عيني فإذا أنا بكافور الخادم ( خادم مولانا أبي محمد ( عليه السلام ) ) وهو
يقول : أحسن الله بالخير عزاكم ، وجبر بالمحبوب رزيتكم ، قد فرغنا من
غسل صاحبكم ومن تكفينه ، فقوموا لدفنه ، فإنه من أكرمكم محلا عند
سيدكم ، ثم غاب عن أعيننا ، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والعويل
حتى قضينا حقه وفرغنا من أمره رحمه الله ( 1 ) .
ومنهم : سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي الأشعري أبو القاسم ،
شيخ هذه الطائفة ، وفقيهها ووجهها ( 2 ) .
ومنهم غيرهم وهم كثير .
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة ج 2 ص 464 ومنتهى الآمال ج 2 ص 685 - 686 .
( 2 ) رجال النجاشي ج 1 ص 401 .