إليه لأخذ معالم الدين منه .
روى الكشي بسنده عن محمد بن حمزة بن اليسع عن زكريا بن
آدم ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : إني أريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثر
السفهاء فيهم ، فقال : لا تفعل ، فإن أهل بيتك يدفع عنهم بك ، كما يدفع
عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وروى بسنده عن علي بن المسيب ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : شقتي
بعيدة ، ولست أصل إليك في كل وقت ، فعمن آخذ معالم ديني ؟ فقال :
من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا ، قال علي بن
المسيب : فلما انصرفت قدمت على زكريا بن آدم فسألته عما احتجت
إليه ( 2 ) .
وروى الكشي بسنده عن زكريا بن آدم أنه قال : دخلت على
الرضا ( عليه السلام ) من أول الليل في حدثان موت أبي جرير ، فسألني عنه
وترحم عليه ، ولم يزل يحدثني وأحدثه حتى طلع الفجر ، فقام فصلى
الفجر ( 3 ) .
وقال العلامة : وحج الرضا ( عليه السلام ) سنة من المدينة وكان زكريا بن آدم
زميله إلى مكة ( 4 ) .
ولما توفي زكريا بن آدم بعث الإمام ( عليه السلام ) بكتاب ضمنه دعاءه له
هامش
( 1 ) رجال الكشي ج 2 ص 857 - 858 .
( 2 ) رجال الكشي ج 2 ص 858 .
( 3 ) رجال الكشي ج 2 ص 873 .
( 4 ) الخلاصة ( رجال العلامة ) ص 75 .