الباب فإذا عيسى بن عبد الله القمي جالس ، قال : فقلت له : من أنت ؟
فقال له : أنا رجل من أهل قم ، قال : فلم يكن بأسرع من أن أقبل أبو عبد
الله ( عليه السلام ) ، قال : فدخل على الحمار الدار ، ثم التفت إلينا فقال : ادخلا ، ثم
قال : يا يونس بن يعقوب أحسبك أنكرت قولي لك إن عيسى بن عبد
الله منا أهل البيت ، قال : قلت : أي والله جعلت فداك ، لأن عيسى بن
عبد الله رجل من أهل قم ، فقال : يا يونس ، عيسى بن عبد الله هو منا
حي وهو منا ميت ( 1 ) .
وروى أيضا بسنده عن يونس بن يعقوب ، قال : دخل عيسى بن عبد
الله القمي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأوصاه بأشياء ، ثم ودعه وخرج عنه ،
فقال لخادمه : ادعه ، فانصرف إليه فأوصاه بأشياء ، ثم ودعه وخرج
عنه ، فقال لخادمه : ادعه فانصرف إليه فأوصاه بأشياء ، ثم قال له : يا
عيسى بن عبد الله إن الله عز وجل يقول : * ( وأمر أهلك بالصلاة ) * وإنك
منا أهل البيت ، فإذا كانت الشمس من ها هنا من العصر فصل ست
ركعات ، قال ثم ودعه ، وقبل ما بين عيني عيسى فانصرف ، قال يونس
بن يعقوب : فما تركت الست ركعات منذ سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول
ذلك لعيسى بن عبد الله ( 2 ) .
ومنهم : زكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي الذي كان
جليلا عظيم الشأن والمنزلة ، وقد أرجع الإمام الرضا ( عليه السلام ) بعض أصحابه
هامش
( 1 ) رجال الكشي ج 2 ص 624 .
( 2 ) رجال الكشي ج 2 ص 625 .