قم وأهلها
في روايات أهل البيت ( عليهم السلام )
ومن خلال ما تقدم يتبين ما لهذه المدينة المقدسة من المنزلة عند
أهل البيت ( عليهم السلام ) وما لأهلها من الشأن والمكانة .
وقد مر أن قم حرم آل محمد ، وهي كوفتهم الصغيرة ومأوى
شيعتهم ، وتضافرت الروايات الواردة عنهم ( عليهم السلام ) ، في بيان فضلها
وأفضليتها على كثير من البقاع .
فمنها : ما روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه ذكر كوفة ، قال : ستخلو كوفة من
المؤمنين ، ويأزر عنها العلم كما تأزر الحية في حجرها ، ثم يظهر العلم
ببلدة يقال لها قم ، وتصير معدنا للعلم والفضل حتى لا يبقى في الأرض
مستضعف في الدين حتى المخدرات في الحجال ، وذلك عند قرب
ظهور قائمنا ، فيجعل الله قم وأهله قائمين مقام الحجة ، ولولا ذلك
لساخت الأرض بأهلها ، ولم يبق في الأرض حجة فيفيض العلم منه إلى
سائر البلاد في الشرق والغرب ، فيتم حجة الله على الخلق ، حتى لا
يبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم ، ثم يظهر القائم ( عليه السلام )
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 224
مساهمون: محمد علي المعلم
ص٢٢٤