ككاشان ، وآوه ، وساوه ، والقرى الممتدة بين قم وأصفهان .
وقد دلت الروايات على أنه كان لطلحة بن الأحوص دور هام في
تمصير مدينة قم بعد أن استوطنها رجال قبيلته ، وإنه أول من شرع ببناء
العمارة فيها بالآجر بعد الإسلام .
إن مدينة قم التي يعود الفضل لتأسيسها على شكل مدينة شيعية
عامرة بمكان قصبة صغيرة لبني سعد الأشعري وخاصة لابن عبد الله
بن سعد الأشعري ابن عم طلحة المذكور ، الذي كان من أجلة فضلاء
الشيعة في الكوفة ثم انتقل إليها مع أبيه .
إن هذه المدينة أخذت بعد سنة 83 ه تتسع ، وينتشر فيها العمران ،
وتشاد على أرضها المساجد ، والمدارس الدينية ، والمعاهد العلمية ،
وقبور الأولياء والملوك والعظماء والأمراء والعلماء ، وأصبحت تدريجا
من المدن الإسلامية الشيعية المقدسة ، وخاصة بعد دفن فاطمة بنت
الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) المعروفة ( معصومة قم ) فيها ( 1 ) .
وقد نص الحموي في معجمه على أن مدينة قم شيعية إمامية
خالصة فقال . . . وكان متقدم هؤلاء الأخوة عبد الله بن سعد ، وكان له ولد
قد ربي بالكوفة فانتقل منها إلى قم ، وكان إماميا فهو الذي نقل التشيع
إلى أهلها فلا يوجد بها سني قط .
ثم نقل حكاية لطيفة تدل على صدق تشيع أهل هذه المدينة
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الإسلامية الشيعية ج 3 ص 230 .