فراجع ( 1 ) .
النماذج الخيرة في العلم والعمل :
هذا ، وقد نبغ من أحفاد الأحوص أفذاذ من الرجال حملوا العلم
والمعرفة والأدب والتقوى والفضيلة ، وكان لهم دور عظيم في حفظ
التشيع ونشره والدفاع عنه ، وكانت لهم صلاة وثيقة بأئمة أهل
البيت ( عليهم السلام ) ولبعضهم منزلة خاصة عندهم ( عليهم السلام ) وقد حملوا كنوزا ثمينة
من العلوم والمعارف أخذوها عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، وسعوا في طلبها حتى
أصبح لهم في قم شأنا عظيما ، وقصدهم طلاب الحديث ، وصنفوا
الكتب الكثيرة وسارت بعلومهم الركبان ، ولا يبعد أن يكونوا هم
ونظائرهم المعنيين بما روي عن الأئمة ( عليهم السلام ) : لولا القميون لضاع
الدين ( 2 ) .
وكان من أشهرهم :
عمران بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي وأخوه عيسى بن عبد
الله ، وهما من أجلاء أهل قم ، ومن أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام )
وأحبائه ، فقد كان يحبهما كثيرا ، وكلما قدما المدينة سأل عنهما وعن
حالهما وتفقدهما ، وسأل عن حال أقربائهما ( 3 ) .
روى الكشي بسنده عن حماد الناب ، قال : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام )
ونحن جماعة ، إذ دخل عليه عمران بن عبد الله القمي ، فسأله وبره
هامش
( 1 ) معجم البلدان ج 4 ص 451 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 60 ص 217 .
( 3 ) منتهى الآمال ج 2 ص 273 .