- جعلت فداك مضى أبوك ؟
- نعم .
- مضى موتا ؟
- نعم .
- من لنا بعده ؟
- إن شاء الله أن يهديك هداك .
- جعلت فداك إن عبد الله أخاك يزعم أنه الإمام بعد أبيه .
- عبد الله يريد أن لا يعبد الله .
- من لنا بعده ؟
فأجابه مثل جوابه الأول وطفق هشام يقول :
- أفأنت هو ؟
- لا أقول ذلك .
وأخطأ هشام في حديثه ، والتفت إلى خطله فقال :
- عليك إمام ؟
- لا .
فداخله من الإكبار والإجلال ما لا يعلم به إلا الله ، ثم قال له :
- جعلت فداك ، أسألك عما كنت أسأل به أباك ؟
- سل ولا تذع ، فإن أذعت فهو الذبح .
ثم وجه إليه أسئلة كثيرة ، فإذا به بحر لا ينزف لكثرة علمه وفضله ،
وانبرى بعد معرفته ووثوقه بإمامته قائلا :
- جعلت فداك شيعة أبيك في ضلال ، فألقي إليهم هذا الأمر
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 19
مساهمون: محمد علي المعلم
ص١٩