هذا ، وذكر الشيخ المفيد في الإرشاد أن لكل واحد من ولد أبي
الحسن موسى ( عليه السلام ) فضلا ومنقبة مشهورة ( 1 ) ، ومثله ذكر الطبرسي في
إعلام الورى ( 2 ) .
وقد ذكروا في بعض أحوال أولاد الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) أنهم
كانوا من أهل العلم والحديث والفضل والصلاح ، فإن إسماعيل بن
موسى هو الذي ولاه أبوه على الوقف ، وروي أن الإمام الجواد ( عليه السلام ) أمره
بالصلاة على جنازة صفوان ، وله كتب كثيرة يرويها عن أبيه عن
آبائه ( عليهم السلام ) ( 3 ) ، وأن محمد بن موسى كان صاحب وضوء وصلاة ، وكان
ليله كله يتوضأ ويصلي ، فيسمع سكب الماء ، ثم يصلي ليلا ثم يهدى
ساعة ، فيرقد ويقوم فيسمع سكب الماء والوضوء ، ثم يصلي ليلا ، فلا
يزال كذلك حتى يصبح . وقال بعضهم : وما رأيته قط إلا وذكرت قول الله
تعالى : * ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ) * ( 4 ) .
وغيرهما ممن وصف بالفضل والصلاح والشجاعة .
وقد تنقل أبناء الإمام ( عليه السلام ) في مختلف البقاع ، فقطن بعضهم في
مصر ، وبعضهم في العراق ، وآخرون في إيران ، ومنهم انتشرت ذرية
موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، ولا زالت هذه الشجرة الطيبة تؤتي أكلها بإذن
ربها ، فقد ضمت هذه السلالة الشريفة على مر تاريخها المعطاء الأفذاذ
من الرجال الذين صنعوا التاريخ ، وكانوا غررا في جبين الدهر يفتخر
هامش
( 1 ) الإرشاد ج 2 ص 246 .
( 2 ) إعلام الورى ج 2 ص 37 .
( 3 ) معجم رجال الحديث ج 4 ص 100 - 102 .
( 4 ) الإرشاد ج 2 ص 245 .