ويحدثنا التاريخ بفواجع الخطوب وفوادح المآسي التي لقيها أهل
البيت ( عليهم السلام ) - على أيدي بني عمهم من حملات الإبادة المسعورة - وكل
من ينتمي إليهم بسبب .
وفي هذه الظروف العصيبة عاش الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ،
وشاهد ما كان يعانيه أبوه وشيعته من المآسي والآلام ، ولسنا في مقام
التاريخ لهذه الفترة ، وإلا لأسمعناك ما ينصدع به الصخر وتنشق الأرض
وتخر له الجبال ، وحسبنا هذا الإجمال ، وإن شئت التفصيل فعليك
بالدراسات التي تناولت حياة الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) وسنشير إلى
بعض الروايات التي أرخت تلك الفترة الحرجة .
أقول : ينتمي السادة الموسويون إلى جدهم الأكبر موسى بن
جعفر ( عليهما السلام ) ، وهم أكثر السادة انتشارا في الأرض ، وإنما عبر عنهم بالسادة
لانتهاء سلسلة أنسابهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سيد ولد آدم ، وإلى الإمام
موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ينتهي نسب السادة النقويين ، وهم العلويون الذين
ينحدرون من سلالة الإمام علي الهادي ( عليه السلام ) ، وهكذا الرضويون ، وهم
الذين ينحدرون من سلالة الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، كما ينتهي نسب السادة
الحسينيون إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وأما السادة الحسنيون فهم الذين
ينتهي نسبهم إلى الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ، ولكن اصطلح علماء
النسب على النسبة إلى الإمام المعصوم الذي هو الأصل بالنسبة لأبنائه
وأحفاده ومن ينحدر عنهم ، فيقال السادة النقويون لانتهائه إلى الإمام علي النقي ( عليه السلام ) والموسويون لانتهائه إلى الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ،
والحسينيون لانتهائه إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، والحسنيون لانتهائه إلى
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 14
مساهمون: محمد علي المعلم
ص١٤