والكوفة أحياء ؟ . . . ( 1 ) .
وعلى أي حال فقد كانت الأيام الأخيرة من حياة السيدة فاطمة
المعصومة ( عليها السلام ) مريرة مؤلمة عانت فيها آلاما في الروح وآلاما في
الجسد حتى آذنت شمسها بالمغيب .
في قم :
ورحلت السيدة المعصومة ( عليها السلام ) من ساوة وهي مثقلة بالهموم
والآلام والأحزان ميمنة نحو قم ، وكانت على موعد مع هذه البلدة
الطيبة ، والتي ستزداد مكانتها رفعة وشأنا وشرفا يوم تطأ أرضها قدما
السيدة فاطمة ( عليها السلام ) ، ولنا حديث حول قم وتاريخها سيأتي في موضعه .
لقد علمت السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) بأنها المعنية في ما ورد
عن جدها الإمام الصادق ( عليه السلام ) يوم قال . . . وإن لنا حرما وهو بلدة قم
وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة فمن زارها وجبت له
الجنة .
وذكر الرواة أن الإمام ( عليه السلام ) قد حدث بذلك قبل ولادة الإمام
الكاظم ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وعلمت السيدة فاطمة ( عليها السلام ) بقرب رحيلها عن الدنيا ، وأنها لن تلبث
إلا أياما قليلة ، كما علمت أن مواصلة المسير إلى طوس أصبح عسيرا
هامش
( 1 ) الطرائف ج 1 ص 278 .
( 2 ) تاريخ قم ص 215 وبحار الأنوار ج 60 ص 216 - 217 .