للقارئ الكريم . وكان الفراغ منه قبل بضع سنين ، لكنّ مراجعته طالت لسبب قال المراجع إنّه كثرة الأشغال . وكانت هناك رغبة عن كتابة مقدّمة على التعريب لعلل لا حاجة إلى ذكرها . ثمّ بدا لمن رغب عن ذلك أن يكتب شيئا يرتبط بعنوان الكتاب نوعا ما ، وينبّه على أمور يحسن الالتفات إليها . وكان الاكتفاء بما عرض في هذه المقدّمة مراعاة لعنوان الكتاب فحسب ، وإلّا فقد تكون نقاط أخرى بشأن الكتاب لا تستحضر في هذه العجالة .
وختام القول - وهو الحقّ - إنّ أعمال البشر حليفها النقص إلّا ما عصم اللّه سبحانه منها .
فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
« البقرة : 64 » .
وللشافعيّ بيتان يركن إليهما . وحريّ بكلّ ذي علم وفضل وعقل أن يجعلهما نصب عينيه قال :
كلّما أدّبني الدهر * أراني ضعف عقلي
وإذا ما ازددت علما * زادني علما بجهلي
والحمد للّه ربّ العالمين . وسلام على أولي العلم من عباده الصالحين .
المترجم
ربيع الآخر 1425 ه