أبو الحسين ، وذكر بعض آخر أنّه أبو الحسن . ونحن نرجّح كنية أبي الحسين للأسباب التي سنذكرها .
وما نعرفه عن الحياة الإدارية لأبي الحسين النوبختيّ هو أنّه لمّا عاد المقتدر العبّاسيّ إلى العرش مرّة أخرى سنة 317 ه واستوزر أبا عليّ بن مقلة ، وكانت الأموال لا تكفي لدفع رواتب العسكر ، فقد وكّل عليّ بن عبّاس النوبختيّ في بيع برود كانت في الخزانة ، وبيع بعض الأملاك العائدة له « 1 » . وعندما أراد القاهر العبّاسيّ - كما قلنا سابقا - أن يعرض أملاك السيّدة أمّ المقتدر للبيع سنة 320 ه أجبرها أن توكّل علي بن عبّاس النوبختيّ في بيعها « 2 » .
ذكر الصوليّ أنّ عليّ بن عبّاس النوبختيّ توفّي في سنة 324 ه وعمره يناهز الثمانين . بيد أنّ الذهبيّ الذي نقل لفظ ياقوت نفسه في معجم الأدباء ذكر أنّه مات سنة 327 ه ( ذكر السنة بالحروف ) في حين جاء في النسخة المطبوعة من معجم الأدباء أنّه مات سنة 329 ( ذكر السنة بالأرقام ) . ويبدو أنّ الاختلاف بين رواية الذهبيّ ، وما جاء في معجم الأدباء المطبوع نابع من أسلوب الناشر غير المقبول في استبدال الحروف بالأرقام ، لذلك نلحظ أخطاء كثيرة وردت في معجم الأدباء المطبوع لهذا السبب . على أيّ حال يترجّح قول الصوليّ الذي كان من معاصري عليّ بن عبّاس النوبختيّ ومعاشريه على أقوال غيره في تاريخ وفاة النوبختيّ ، ولهذا اخترناه . وذكر ياقوت أيضا أنّ كنية عليّ بن عبّاس أبو الحسن ( لو ركنّا إلى صحّة النسخة المطبوعة ) غير أنّ ابن النديم ذكر أنّ كنيته أبو الحسين . وقوله أقرب إلى الصواب ؛ لأنّ عليّ بن عبّاس كان له ولد يدعى أبا عبد اللّه حسين ، وعصر ابن النديم كان قريبا من عصره .
هامش
( 1 ) - تجارب الأمم 5 : 200 .
( 2 ) - تجارب الأمم 5 : 245 ، وص 223 من هذا الكتاب .