تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الرابع - فلا يمكن أن يكون حفيدا لأبي سهل بن نوبخت . من هنا نحذو حذو العلّامة الحلّيّ في ذكر اسمه ، ولا ندع ذلك أبدا ما دمنا لا نملك دليلا على نقضه ، بخاصّة أنّ العلّامة المجلسيّ يسمّيه في بحار الأنوار « 1 » : الشيخ إبراهيم . ونستبعد أن يكون العلّامة أقلّ اطّلاعا من صاحب رياض العلماء في هذا المجال ، ولم يعثر على هذه النقطة وهو الذي كان مطّلعا اطّلاعا واسعا على كتب الشيعة ومصادرها ، وكانت له مكتبة كبيرة .

عصر مؤلّف « الياقوت »

يمكننا من خلال مطالعة كتاب الياقوت أن نعرف العصر الذي كان يعيش فيه مؤلّفه على وجه التخمين . أوّلا : أورد مؤلّف الكتاب مبحث الإمامة بعد مبحث النبوّة في آخر كتابه تبعا لأبي سهل النوبختيّ ، وذكر مسألة الغيبة في ذلك المبحث . وتناول الإشكالات التي وجّهها أهل السنّة إلى الشيعة في هذا المجال وفي اختلاف الشيعة أنفسهم في الفتاوى والأحكام ، وأجاب عنها . وهذا يدلّ على أنّ المؤلّف كان يعيش بعد عصر الغيبة وبعد العصر الذي كان الخلاف فيه قائما بين علماء الشيعة حول عدد الأئمّة . وهذا العصر - كما أشرنا من قبل - لم يتقدّم على النصف الأوّل من القرن الرابع ، بل كان مقارنا لأواخر حياة أبي سهل إسماعيل بن عليّ النوبختيّ « 2 » . ثانيا : نقض المؤلّف في كتابه آراء الأشاعرة ورئيسهم الإمام أبي الحسن عليّ بن إسماعيل الأشعريّ ( 260 - 324 ه ) مرّات عديدة . وهو وإن لم يصرّح باسم الأشعريّ لكنّه ذكر فقرات من مقالاته الخاصّة الّتي تفرّد بها ولم يبدها قبله أحد ،
هامش
( 1 ) - 14 : 138 . ( 2 ) - انظر : ص 131 من هذا الكتاب .
آل نوبخت — صفحة 201 | عباس إقبال آشتياني / الأسدي