تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
عصره متقدّم على سنة 304 و 305 ه . ولا يعلم ما إذا كان حيّا أيّام انتشار مقالات الأشعريّ وشيوع مذهبه حتّى يتسنّى له أن يؤلّف كتاب الياقوت يومئذ وينقض أقوال الأشاعرة .

كتاب أنوار الملكوت

أوّل من شرح كتاب الياقوت ، فيما أعلم ، هو ابن أبي الحديد المعتزليّ . ويبدو أنّ هدفه من وراء ذلك هو دعم أفكاره الاعتزاليّة ودحض بعض مقالات الإماميّة في المسائل الكلاميّة ، كما هو دأبه في شرح نهج البلاغة وشرح كتاب الذريعة إلى أصول الشريعة « 1 » للشريف المرتضى علم الهدى ، بيد أنّنا لا نجد لهذا الشرح من أثر . والشرح الذي وصل إلينا - من حسن الحظّ - هو شرح العلّامة الحلّيّ المسمّى أنوار الملكوت في شرح الياقوت . وفيما يأتي قسم من مقدّمة الكتاب المذكور الذي صنّف سنة 684 ه : « . . . وقد صنّف العلماء في ذلك كثيرا من المبسوطات وأطنبوا القول فيه بكتب مختصرات ومطوّلات ، إلّا أنّهم لم يسلموا من زيغ في تلك الإيرادات ولم يخلصوا من خطأ في بعض الاعتقادات . وقد صنّفنا في ذلك كتبا متعدّدة أوضحنا فيها سبيل الرشاد ، وهدينا إلى طريق السداد ، نرجو فيها ذخرا للمعاد . وقد صنّف شيخنا الأقدم وأستاذنا الأعظم أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت قدّس اللّه روحه الزكيّة ونفسه العليّة مختصرا سمّاه الياقوت . قد احتوى من المسائل على أشرفها وأعلاها ، ومن المباحث على أجلّها وأسناها ، إلّا أنّه صغير الحجم كثير العلم مستصعب على الفهم في غاية الإيجاز والاختصار ، بحيث يعجز عن حلّه أولو الأنظار . فرأينا أن نضع هذا الكتاب الموسوم بأنوار الملكوت في شرح الياقوت على
هامش
( 1 ) - باسم : الاعتبار .