الفصل الثامن أبو إسحاق إبراهيم مؤلّف كتاب « الياقوت » ( النصف الأوّل من القرن الرابع )
الكتاب الوحيد المستقلّ الذي تركه أحد كبار الأسرة النوبختيّة الكثيرين ، ولا ريب في انتسابه إليه هو كتاب الياقوت . وقد ألّفه أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت .
وكان في عداد أشهر الكتب الكلاميّة ، وقام جماعة من العلماء بشرحه والاستناد إلى أقواله .
بيد أنّنا لا نجد في كتب التاريخ والتراجم ذكرا لمؤلّفه الجليل الذي كان من متكلّمي الشيعة القدماء . ولعلّ كتابه من أقدم الكتب الكلاميّة المتوفّرة المأثورة عن هذه الفرقة . والعجيب حقّا أن لا يذكره أحد المؤلّفين بمن فيهم الشيعة .
وصل إلينا كتاب الياقوت في ضمن الشرح الذي كتبه عليه العلّامة الحسن بن المطهّر الحلّيّ ( 648 - 726 ه ) بعنوان أنوار الملكوت في شرح الياقوت . ونقل الشارح كتاب الياقوت كلّه في شرحه . وسبق العلّامة الحلّيّ في شرحه المؤرّخ والمتكلّم المعتزليّ المعروف عزّ الدّين عبد الحميد بن أبي الحديد ( 586 - 656 ه ) « 1 » إذ كان له
هامش
( 1 ) - ذكرنا في ص 48 و 69 من هذا الكتاب ، تبعا لصاحب فوات الوفيات وغيره ، أنّ وفاة ابن أبي الحديد -