شرح عليه أيضا « 1 » . ولكن لا أثر اليوم لهذا الشرح ، ولم ينقل أحد منه شيئا فيما أعلم .
وعندما ينقل مؤلّفو الكتب الكلاميّة قولا عن مؤلّف الياقوت فإنّهم يذكرونه باسم ( ابن نوبخت ) ، إلّا العلّامة الحلّيّ فإنّه يذكره باسم ( الشيخ أبو إسحاق ) . كما يذكره في مقدّمة كتاب أنوار الملكوت ، التي سننقلها نصّا باسم ( الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت ) . وهذه الكنية والاسم موجودان في مقدّمة النسخ الثلاث التي رأيتها من كتاب أنوار الملكوت بصيغة واحدة ، فلا اختلاف بينها « 2 » .
ولا أدري لماذا ذكر الميرزا عبد اللّه الأفنديّ في رياض العلماء « 3 » أنّ اسمه إسماعيل ، على الرغم من تصريح العلّامة الحلّيّ باسمه . وكذلك تبعه بعض المؤلّفين الجدد من الشيعة في العراق وسورية « 4 » ، فذكروا أنّ اسمه إسماعيل بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت . ولا نعرف المصدر الذي رجع إليه صاحب رياض العلماء . ولمّا كان مؤلّف كتاب الياقوت - كما سنرى - من الذين عاشوا بعد الغيبة الصغرى ، وكان معاصرا للإمام أبي الحسن الأشعريّ ( 260 - 324 ه ) وأبي بكر محمّد بن زكريّا الرازيّ ( المتوفّى سنة 320 ه ) - أي من رجال النصف الأوّل من القرن
هامش
- كانت في سنة 655 ه ، ثمّ تبيّن لنا بعد التحقيق أنّها كانت سنة 656 ه . ونقل ابن الفوطيّ في كتاب الحوادث الجامعة 336 شعرا له في رثاء أخيه القاضي موفّق الدين أبي المعالي القاسم بن أبي الحديد الذي توفّي في جمادى الآخرة من تلك السنة ، وذكر أنّه عاش بعده أربعة عشر يوما . ونقل هندوشاه النخجوانيّ في كتاب تجارب السّلف الفارسيّ حكاية عن لقاء ابن أبي الحديد بالخواجة نصير الدين الطوسيّ بعد دخول التتر بغداد ، ممّا يدلّ على أنّه كان حيّا عندما غزاها هولاكو في 4 صفر 656 ه .
( 1 ) - شرح نهج البلاغة 4 : 575 ؛ روضات الجنّات 423 .
( 2 ) - مخطوطة المكتبة الرضويّة بمشهد المقدّسة ، مخطوطة مكتبة مجلس الشورى الإسلاميّ ، مخطوطة صديقي الفاضل الميرزا فضل اللّه شيخ الإسلام . وقد تفضّل عليّ باستنساخ نسخة منها وإرسالها اليّ .
( 3 ) - تاريخ تأليفه سنة 1116 ه . وكان مؤلّفه من معاصري العلّامة المجلسيّ الثاني ، وتوفّي في الفترة الواقعة بين سنة 1130 و 1140 ه .
( 4 ) - منهم صاحب كتاب الشيعة وفنون الإسلام 48 .