جعفر بعد وفاة أخيه الإمام العسكري عليه السّلام ، ينقل الشيخ المفيد حديثا عن الإمام الصادق عليه السّلام لا وجود له في كتاب فرق الشيعة . والحديث هو : الإمام هو الذي لا يوجد منه ملجأ إلّا إليه .
3 - يختلف لفظ الشيخ المفيد ولفظ صاحب فرق الشيعة تماما في حديثهما عن الفرقة الخامسة ( الفرقة الرابعة في كتاب فرق الشيعة ) . وعلى الرغم من نقل مضمون واحد ، لكن لا تشمّ رائحة النقل من كتاب فرق الشيعة أبدا . وهكذا الأمر بالنسبة إلى الفرقة الآتية .
4 - عندما تحدّث الشيخ المفيد عن الفرقة السابعة ( الفرقة السادسة عند النوبختيّ ) ذكر أنّ اسم الولد الذي نسب إلى الإمام الحادي عشر عليه السّلام - ويعتقد أصحاب هذه الفرقة أنّه الإمام القائم بعده - عليّ ، في حين ذهب النوبختيّ إلى أنّ اسمه محمّد ، وذكره الشهرستانيّ بهذا الاسم أيضا . يضاف إلى ذلك أنّ لفظ الشيخ المفيد يختلف عن لفظ فرق الشيعة من حيث المضمون . وكذلك نلحظ اختلافا بين لفظ الشيخ المفيد الذي هو لفظ النوبختيّ نفسه عادة وبين لفظ فرق الشيعة عند ذكر الفرق الأخرى وتستبين هذه النقطة أيضا من ملاحظة المعلومات المتقدّمة حول الفرق .
أمّا الشّبه بين بعض عبارات النوبختيّ وعبارات الكتاب الحالي عند عرض عقائد الفرق الشيعيّة الأربع عشرة ومقالاتها فمرجعه إلى أنّ أصحاب كتب الملل والنحل كانوا ينقلون مقالات الفرق المختلفة غالبا بعباراتهم التي كانوا يقرّرون فيها عقائدهم . ولذلك كانت ألفاظهم تظلّ في كتب المقالات والفرق والملل والنحل . فلا بدّ أن نحمل الشبه الموجود بين بعض عبارات النوبختيّ وعبارات فرق الشيعة المطبوع في نقل مقالات الفرق على هذا الأساس .
هذه هي ملاحظاتي حول فرق الشيعة المطبوع ، وذكر القرائن التي تدعم نسبته إلى أبي القاسم سعد بن عبد اللّه الأشعريّ القمّيّ . وأهدف من وراء هذا التفصيل
آل نوبخت — صفحة 191
مساهمون: عباس إقبال آشتياني
ص١٩١