على إمامة الإمام الحادي عشر عليه السّلام « 1 » - تسع فرق تشبه الفرق المذكورة في كتاب فرق الشيعة ، وكتاب العيون والمحاسن . وفيه فرقتان مضافتان هما الفرقة التاسعة ، والفرقة الحادية عشرة ، وفيما يأتي نصّ مقالاتهما :
التاسعة : قالت : إنّ الحسن قد مات وصحّ موته . وقد اختلف الناس هذا الاختلاف ، ولا ندري كيف هو . ولا نشكّ أنّه قد ولد له ابن ، ولا ندري قبل موته أو بعد موته ، إلّا أنّا نعلم يقينا أنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، وهو الخلف الغائب ، فنحن نتولّاه ونتمسّك باسمه حتّى يظهر بصورته .
الحادية عشرة : فرقة توقّفت في هذه المخابط وقالت لا ندري على القطع حقيقة الحال لكنّا نقطع في الرضا ونقول بإمامته في كلّ موضع اختلفت الشيعة فيه ، فنحن من الواقفيّة في ذلك إلى أن يظهر اللّه الحجّة ويظهر بصورته ، فلا يشكّ في إمامته من أبصره ، ولا يحتاج إلى معجزة وكرامة وبيّنة ، بل معجزته اتّباع الناس بأسرهم إيّاه من غير منازعة ومدافعة .
وإذا أضفنا هاتين الفرقتين إلى الفرق الأربع عشرة المذكورة فإنّ عدد الفرق الشيعيّة ، بعد وفاة الإمام العسكريّ عليه السّلام ، يبلغ ستّ عشرة فرقة . وإذا ضممنا إليها رأي أصحاب الحلّاج ، والرأي المنسوب إلى أبي سهل النوبختيّ ، والرأي القائل بثلاثة عشر إماما ، فإنّ عددها يقترب ممّا ذكره المسعوديّ . ولكن لا يعلم ما إذا كانت هذه الفرق هي نفس الفرق التي ذكر المسعوديّ مقالاتها في كتابيه ، ولعلّ عددها زاد على ذلك بسبب التشتّت العجيب الذي طرأ على الشيعة بعد وفاة الإمام العسكريّ عليه السّلام ، وربما كان بعضها غير الفرق المذكورة في كتب المسعوديّ ، بيد أنّ
هامش
( 1 ) - ذكر الشهرستانيّ الإماميّة على حدة ، ولم يذكر الفرقة العاشرة والثانية عشرة اللتين كانتا تنكران إمامة الإمام العسكريّ عليه السّلام ، وهما مذكورتان في كتاب فرق الشيعة . وذكر الفرقة الثامنة ضمن فرقة أخرى .
ولم يتطرّق إلى الفرقة الثالثة عشرة والرابعة عشرة . كما أنّ الفرقة الثالثة عشرة غير موجودة في كتاب فرق الشيعة .