تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح

لا يمنع الدين في الاستطاعة البذلية

4 - هل الدين يمنع عن وجوب الحج في الاستطاعة البذلية أم لا ، أم يفرق بين ما إذا كان الدين حالا وكان الديان مطالبين فلا يكون مانعا عنه ، وبين ما إذا لم يكن حالا أو لم يكن الديان مطالبين فلا يكون مانعا ؟ وجوه وأقوال ، مقتضى إطلاق كلمات الأصحاب عدم كونه مانعا عنه مطلقا . ففي الجواهر : ولا يمنع الدين الوجوب بالبذل وإن منعه في غيره . انتهى . وفي المستند : ولا يمنع الدين وإن كان معجلا من وجوب الحج على تقدير البذل والهبة . انتهى ، ونحو ذلك كلمات غيرهما ، لاحظ : المسالك وكشف اللثام والمدارك وغيرها . وقد استدل لعدم المنع في المدارك بإطلاق النص . وأورد عليه بأن النص إنما يتعرض للمساواة بين البذل والملك ، ولا يصلح للتعرض للشروط الأخر التي منها : تخلية السرب عقلية كانت أو شرعية ، بل كل منها باق بحاله ، فإذا قلنا بعدم الوجوب لعدم تخلية السرب الشرعية لوجوب الحضر إذا كان الدين حالا والدائن مطالبا وهو يتمكن من الأداء لو ترك الحج ، لم يكن ذلك منافيا لاطلاق النص ، وعليه فالأظهر عدم الوجوب في هذا الفرض . أقول : إنه إذا كان السفر حراما صح دعوى عدم تخلية السرب ولكنه في المقام يتوقف على أمرين لم يثبت شئ منهما . أحدهما : وجوب مقدمة الواجب شرعا ، كي يجب الحضر مقدمة لأداء الدين الواجب . ثانيهما : كون الأمر بالشئ مقتضيا للنهي عن ضده ، كي يحرم السفر المضاد للحضر ، وحيث إن المبنيين ممنوعان فلا يصح هذا الايراد .