شرح
هذا كله إذا كان مدرك اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة المالية هو
خبر أبي الربيع وأما إن كان مدركه دليل نفي العسر والحرج بالتقريب المتقدم ، فهو
في المقام وإن كان يقتضي اعتباره أيضا إلا أنه إنما يختص بما لو فرضنا أنه لو حج
وقع في الحرج ومع ترك الحج يظفر بمال تجارة أو غيره ، وإلا فلو فرض أنه لا يتفاوت
عدم وجدانه للكفاية بعد الحج بين قبوله البذل وعدمه كما هو الغالب فلا مورد
لتطبيقه .
فالمتحصل : أنه لا يشترط الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية الموجبة
لوجوب الحج إلا في فرض التفاوت بأن يكون على فرض عدم الحج ظافرا بمال يكفيه
ولا يظفر به على تقدير الحج والظاهر أن إطلاق كلمات الأصحاب حيث أفتوا بعدم
اعتباره فيها منزل على الغالب ، والله العالم .