شرح
وأما المورد الثاني ، فقد يقال : إنه إن أخذ الحج الواجب بالأصل أو بالنذر
شرطا للنذر فمع سقوطه بالأداء لا مجال للكفارة ، إذ لا حنث .
وفيه : أنه إن أخذ شرطا والمفروض حصول الشرط فكيف لا يكون حنث ، نعم
لو أخذ شرطا فترك الحج رأسا لا حنث بالنسبة إلى النذر الثاني ، لعدم تحقق الشرط .
لا تجب المبادرة إلى الحج النذور
مسألة 4 : إذا نذر أن يحج ولم يقيده بزمان ولم يكن هناك انصراف ، فالمعروف
جواز تأخيره وعدم وجوب المبادرة إليه إلى أن يتضيق الوقت بظن الوفاة .
وعن المسالك نفي الخلاف فيه .
وعن المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ونسب إلى تذكرة المصنف - ره -
احتمال الفورية ، ولكنه في كتاب الحج يصرح بعدم الفورية ، وكذا في المنتهى .
وفي الجواهر : وقد يقال باستحقاق العقاب بالترك تمام عمره مع التمكن منه في
بعضه وإن جاز له التأخير إلى وقت آخر يظن التمكن منه ، فإن جواز ذلك - بمعنى
عدم العقاب عليه لو اتفق حصول التمكن له في الوقت الثاني - لا ينافي استحقاق
عقابه لو لم يصادف بالترك في أول أزمنة التمكن . انتهى .
والأظهر هو الأول ، إذ الأمر لا يدل إلا على مطلوبية الفعل وكونه طرف شوق
المولى من غير دلالة له على الفور أو التراخي .
واستدل لوجوب المبادرة إليه بوجوه :
الأول : انصراف المطلق إليها كما قيل في الأوامر المطلقة .
وفيه : منع الانصراف أولا ، وعلى فرض تسليمه فهو بدوي يزول بالتأمل .
الثاني : أنه إن لم نقل بها لم يتحقق الوجوب إما لجواز الترك ما دام حيا ، أو