ولا إذن الزوج .
شرح
بأن تدعي الزوجة ثبوته ولو في حال سفرها ، للأمنية ، ويدعي الزوج سقوطه ، لعدمها .
أما في الصورة الأولى فلا إشكال في أنه لا يسمع دعوى الزوج ، لعدم كون
خوفه موضوع الأثر ، فإن الموضوع هو خوفها لا خوفه ، فمع كونها آمنة على نفسها
يجب عليها السفر وإن كان زوجها خائفا عليها نعم مع خوفه له منعها من الخروج
بإيجاد المانع من سفرها وإجبارها على ترك السفر من جهة أن حفظ النفس والعرض
من الواجبات المهمة ، وقد حكم بوجوب حفظهما على كل حال .
وأما في الصورة الثانية فلا مجرى لأحكام المدعي والمنكر والتداعي ، لأنه يعتبر
فيها كون مصب الدعوى أو لازمها حقا من الحقوق ، وعليه فيجب على كل منهما
العمل بما هو وظيفته كما في الصورة الأولى .
وأما في الصورة الثالثة ، فإن قلنا بأن الضابط لتشخيص المدعي والمنكر هو أن
الأول من يخالف قوله الأصل ، والثاني من يوافقه فلا بد من التفصيل في المقام بين ما
إذا كانت الحالة السابقة ثبوت الأمنية أو ثبوت عدم الأمنية أو عدم العلم بها ، فإنه
على الأول تكون المرأة منكرة والزوج مدعيا ، وعلى الثاني بالعكس ، وعلى الثالث
يدخل في باب التداعي .
وإن قلنا بغير ذلك مما ذكر في مقام الضابط فيختلف مع ما ذكر .