تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
الوجوب ، فلاحظ النصوص ، فالأظهر لزوم التزويج . نعم إذا كان ذلك مهانة لها ويشق عليها ذلك ، فالظاهر سقوط وجوب الحج ، لقاعدة نفي العسر والحرج . ومع عدم الأمن وعدم التمكن من استصحاب من تكون مأمونة مع مصاحبته ولو بالتزويج - لو حجت فإن كان عدم الأمن قبل الميقات أجزأ عن حجة الاسلام وإن كان متحققا بعده فالظاهر عدم إجزائه ، إذ مع فرض أهمية حفظ الفرج والعرض لا محالة يكون التكليف بالحج ساقطا ، ولا يمكن الالتزام فيه بالترتب ، لما تقدم من عدم جريانه فيما يكون مشروطا بالقدرة الشرعية . فهل يجب عليها الاستنابة أم لا ؟ وجهان ، أظهرهما : ذلك ، لما تقدم من وجوب الاستنابة على الموسر من حيث المال غير المتمكن من المباشرة . هذا إذا لم تكن عالمة بحصول الأمن في السنوات اللاحقة ، وإلا فلا يجب عليها الاستنابة ، وقد تقدم وجه ذلك وتفصيل الكلام فيه في المسألة السادسة .

اختلاف الزوج والزوجة في الأمنية وعدمها

وإذا كانت المرأة ذات بعل ، وادعى زوجها عدم الأمن عليها وأنكرت هي فهل يقدم قولها مع عدم شاهد الحال أو البينة كما عن الدروس والمدارك والجواهر والحدائق ، أم لا ؟ . أقول : إن اختلافهما تارة يكون في أن الزوج يخاف عليها وهي تعتقد أن الطريق مأمون ، وأخرى يكون في أن الزوج يدعي أنها خائفة على نفسها وهي تنكر ذلك ، وعلى الثاني فقد لا يستلزم الدعوى إثبات حق لأحدهما على الآخر ، وقد يستلزم ذلك كان يرجع النزاع إلى بقاء حق الاستمتاع وعدمه ، أو إلى بقاء حق النفقة وعدمه