شرح
يستحيي ولو يحج على حمار أجدع أبتر فإن كان يطيق أن يمشي بعضا ويركب بعضا
فليحج ( 1 ) .
وخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال قلت له : من عرض عليه الحج
فاستحيى أن يقبله أهو ممن يستطيع الحج ؟ قال ( عليه السلام ) : مره فلا يستحيي ولو على حمار
أبتر وإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل ( 2 ) .
وخبره الآخر قلت لأبي عبد الله قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج
البيت من استطاع إليه سبيلا ) فقال ( عليه السلام ) : يخرج ويمشي إن لم يكن عنده . قلت :
لا يقدر على المشي . قال ( عليه السلام ) : يخرج ويمشي ويركب . قلت : لا يقدر على ذلك أعني المشي
قال ( عليه السلام ) : يخدم القوم ويمشي معهم ( 3 ) ونحوها غيرها .
وأكثر هذه الأخبار وإن وردت في الاستطاعة البذلية إلا أن الظاهر منها أنها
تفسر الاستطاعة التي علق عليها وجوب الحج في الكتاب والسنة وعليه فلا عبرة
بخصوص المورد .
وقد ذكر الأصحاب في مقام الجمع بين الطائفتين وجوها .
منها : ما عن الشيخ - ره - وهو حمل الطائفة الثانية على الحج المندوب والأولى
على الحج الواجب .
وأورد عليه تارة بأن بعض النصوص من الطائفة الثانية كصحيح معاوية
مشتمل على كلمة ( عليه ) وهي ظاهرة في الوجوب وأخرى بأن كثيرا منها وأورده في
تفسير الآية الشريفة الواردة في الحج الواجب .
وأجاب في الجواهر عن الثاني بأن المراد من الآية القدر المشترك بين الوجوب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .