تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
وفي المدارك : لا نعلم قائلا بالأول بل عن الخلاف والناصريات والغنية وغيرهما دعوى الاجماع عليه . وفي المستند : ظاهر المنتهى الأول حيث اشترط الراحلة للمحتاج إليها وهو ظاهر الذخيرة والمدارك وصريح المفاتيح وشرحه ونسبه في الأخير إلى الشهيدين بل التذكرة بل يمكن استفادته من كلام جماعة قيدوها بالاحتياج والافتقار . انتهى . أقول : إن سيد المدارك بعد ما نقل عن المصنف في المنتهى قوله وإنما يشترط الزاد والراحلة في حق المحتاج إليهما لبعد مسافته . قال ونحوه قال في التذكرة وصرح بأن القريب إلى مكة لا يعتبر في حقه وجود الراحلة إذا لم يكن محتاجا إليها . ثم استجوده ولكن أشكل عليه بيان ضابط القرب . ثم قال : والرجوع إلى اعتبار المشقة وعدمها جيد إلا أن اللازم منه عدم اعتبار الراحلة في حق البعيد أيضا إذا تمكن من المشي من غير مشقة شديدة ولا نعلم به قائلا . انتهى . وبهذا يظهر وجه النسبة إلى التذكرة والمنتهى والمدارك والظاهر أن وجه نسبة ذلك إلى الشهيدين وجماعة آخرين هو ذلك . وبالجملة الظاهر أن مورد كلام هؤلاء هو القريب ومورد البحث هو البعيد نعم صرح بعض متأخري المتأخرين بالاختصاص . وأما النصوص فهي على طائفتين : الأولى : ما يدل على اشترط الراحلة في صدق الاستطاعة الشرعية مطلقا كصحيحي هشام وابن الخثعمي المتقدمين آنفا . وخبر السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سأله رجل من أهل القدر عن قول الله تعالى ( ولله على الناس ) إلى آخره أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة ؟ فقال :