تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
بإجارة أو تبرع . وعن الفاضل النراقي - ره - الاجماع عليه فيه . وتردد صاحب المدارك في الحكم . وتنقيح القول بالبحث في موردين : الأول : في الحكم التكليفي . الثاني في الحكم الوضعي بمعنى الصحة والفساد . أما الأول فلا إشكال في كونه عاصيا في ترك ما وجب عليه بناء على كون وجوب الحج فوريا كما هو الحق ، وقد تقدم الكلام فيه . وهل يكون ما يأتي به من الحج التبرعي أو الإجاري أو التطوعي مبغوضا ومنهيا عنه أم لا ؟ وجهان مبنيان على اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده ، وعدمه ، وحيث إن المختار عدم اقتضائه له فالأظهر عدم المبغوضية . وإما الثاني فقد استدل لما هو المشهور من البطلان بوجوه : 1 - أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، والنهي عن العبادة مقتض للفساد ، وفيما نحن فيه الأمر بالحج الاسلامي يقتضي النهي عن غيره فيقع فاسدا لو أتى به . وفيه أولا : أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده . وثانيا : أن النهي التبعي لا يقتضي الفساد . 2 - أنه يجب عليه الحج عن نفسه فهو غير قادر على تركه شرعا فلا يكون قادرا على الحج عن الغير ولا على الحج الندبي . وفيه : أنه إن أريد بذلك أن وجوب الحج يستلزم نفي القدرة على غيره عقلا فهو بديهي البطلان . وإن أريد أنه يوجب سلب القدرة شرعا فهو متين إلا أن القدرة الشرعية غير دخيلة في المقام لا لما نسب إلى بعض أعاظم العصر تارة بأن القدرة الشرعية شرط