شرح
بإجارة أو تبرع .
وعن الفاضل النراقي - ره - الاجماع عليه فيه .
وتردد صاحب المدارك في الحكم .
وتنقيح القول بالبحث في موردين : الأول : في الحكم التكليفي . الثاني في الحكم
الوضعي بمعنى الصحة والفساد .
أما الأول فلا إشكال في كونه عاصيا في ترك ما وجب عليه بناء على كون
وجوب الحج فوريا كما هو الحق ، وقد تقدم الكلام فيه .
وهل يكون ما يأتي به من الحج التبرعي أو الإجاري أو التطوعي مبغوضا
ومنهيا عنه أم لا ؟ وجهان مبنيان على اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده ، وعدمه ،
وحيث إن المختار عدم اقتضائه له فالأظهر عدم المبغوضية .
وإما الثاني فقد استدل لما هو المشهور من البطلان بوجوه :
1 - أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، والنهي عن العبادة مقتض
للفساد ، وفيما نحن فيه الأمر بالحج الاسلامي يقتضي النهي عن غيره فيقع فاسدا لو
أتى به .
وفيه أولا : أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده .
وثانيا : أن النهي التبعي لا يقتضي الفساد .
2 - أنه يجب عليه الحج عن نفسه فهو غير قادر على تركه شرعا فلا يكون
قادرا على الحج عن الغير ولا على الحج الندبي .
وفيه : أنه إن أريد بذلك أن وجوب الحج يستلزم نفي القدرة على غيره عقلا
فهو بديهي البطلان .
وإن أريد أنه يوجب سلب القدرة شرعا فهو متين إلا أن القدرة الشرعية غير
دخيلة في المقام لا لما نسب إلى بعض أعاظم العصر تارة بأن القدرة الشرعية شرط