تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
الولاية شرط لصحة الأعمال تتميم : هل الولاية شرط لصحة الأعمال كما أصر عليه في الحدائق ، واختاره سيد المدارك ، ونسب إلى غيرهما ، أم لا ؟ كما لعله المشهور بين الأصحاب . وملخص القول في ذلك أنه لا إشكال في أن عمل المخالف باطل إذا كان فاقدا لجزء أو شرط معتبر في ذلك العمل ، كما لعله الغالب حتى الجزء أو الشرط غير الركني في الصلاة ، فإن شمول أخبار لا تعاد الصلاة للصلاة الفاقدة لجملة من الأجزاء والشرائط يختص بغير المقصر ، فمحل الكلام ما لو أتى المخالف بالعمل على وفق مذهب الحق ، فلو صلى على ميت مثلا يكتفى به أم لا . وقد أستدل لعدم الاشتراط بالأصل ، فإنه يشك في ذلك ، والأصل عدمه . واستدل للاشتراط بجملة من النصوص جمعها صاحب الحدائق - ره - منها : ما لسانه أنه لا ينفعه العمل بدون الولاية كصحيح أبي حمزة الثمالي قال : قال لنا . علي بن الحسين عليه السلام : أي البقاع أفضل ؟ فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم . فقال : أفضل البقاع لنا ما بين الركن والمقام ، ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ثم لقي الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا ( 1 ) . ونحوه خبر عبد الحميد الآتي . ولكن يرد : عليه أن عدم الانتفاع بعمله غير الصحة ، إلا إذا قلنا بأن الثواب والجزاء على وجه الاستحقاق لا التفضل وهو خلاف التحقيق . ومنها : ما يتضمن أنه لا ثواب لعمله كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضى الرحمن الطاعة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب مقدمة العبادات حديث 12 .