شرح
الولاية شرط لصحة الأعمال
تتميم : هل الولاية شرط لصحة الأعمال كما أصر عليه في الحدائق ، واختاره
سيد المدارك ، ونسب إلى غيرهما ، أم لا ؟ كما لعله المشهور بين الأصحاب .
وملخص القول في ذلك أنه لا إشكال في أن عمل المخالف باطل إذا كان فاقدا
لجزء أو شرط معتبر في ذلك العمل ، كما لعله الغالب حتى الجزء أو الشرط غير الركني
في الصلاة ، فإن شمول أخبار لا تعاد الصلاة للصلاة الفاقدة لجملة من الأجزاء والشرائط يختص بغير المقصر ، فمحل الكلام ما لو أتى المخالف بالعمل على وفق
مذهب الحق ، فلو صلى على ميت مثلا يكتفى به أم لا .
وقد أستدل لعدم الاشتراط بالأصل ، فإنه يشك في ذلك ، والأصل عدمه .
واستدل للاشتراط بجملة من النصوص جمعها صاحب الحدائق - ره - منها :
ما لسانه أنه لا ينفعه العمل بدون الولاية كصحيح أبي حمزة الثمالي قال : قال لنا . علي
بن الحسين عليه السلام : أي البقاع أفضل ؟ فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم .
فقال : أفضل البقاع لنا ما بين الركن والمقام ، ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح في قومه
ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ثم لقي الله بغير ولايتنا
لم ينفعه ذلك شيئا ( 1 ) . ونحوه خبر عبد الحميد الآتي .
ولكن يرد : عليه أن عدم الانتفاع بعمله غير الصحة ، إلا إذا قلنا بأن الثواب
والجزاء على وجه الاستحقاق لا التفضل وهو خلاف التحقيق .
ومنها : ما يتضمن أنه لا ثواب لعمله كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
في حديث قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضى الرحمن الطاعة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب مقدمة العبادات حديث 12 .