شرح
أما الأول ، فلما مر من أن الأظهر قبول إسلامه وتوبته .
وأما الثاني ، فلما تقدم في الفرع الأول ، وعرفت ما يرد على هذا الوجه .
وأما الثالث ، فلأن الاحرام لم يؤخذ في مفهومه الزمان بحيث يعتبر فيه وقوعه
في زمان متصل محدود كالصوم فإنه يعتبر فيه الامساك من طلوع الفجر إلى غروب
الشمس مع الشرائط ، ولم يعتبر فيه الهيئة الاتصالية كما في الصلاة ، بل هو من قبيل
الأفعال ، ويعتبر فيه أن يكون محرما من الميقات إلى ما يصير محلا فالارتداد في الأثناء
لا يخرج ما أتى به منه عن قابلية أن يلحق به ما بعده ، ولم يدل دليل على كونه محلا ،
إذا حج المخالف ثم استبصر .
5 - إذا حج المخالف ثم استبصر ، فالمشهور بين الأصحاب أنه لا تجب عليه
الإعادة .
وعن أبني الجنيد والبراج وجوب الإعادة .
ثم القائلون بالاجزاء وعدم وجوب الإعادة منهم من ذهب إلى الاجزاء في
خصوص ما إذا أتى بالحج على وفق مذهبه ، ومنهم من ذهب إلى الاجزاء إذا أتى بالحج
على وفق مذهبنا ، ومنهم من اختار الاجزاء إذا كان حجه موافقا لمذهبنا أو لمذهبه ،
واحتمل بعضهم الاجزاء حتى مع الاتيان بما إذا كان مخالفا لمذهبه ولمذهبنا ، فالكلام
يقع في موردين : الأول في الاجزاء وعدمه في الجملة الثاني في ما هو شرط له .
أما الأول فمحصل القول فيه أن في الباب طوائف من النصوص :
الأولى : ما يدل على الاجزاء بالنسبة إلى جميع عباداته وقد نص على الحج
بالخصوص في جملة منها كصحيح بريد العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث