شرح
وحسن عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن رجل
حج ولا يدري ولا يعرف هذا الأمر ثم من الله تعالى عليه بمعرفته والدينونة به أعليه
حجة الاسلام ؟ قال عليه السلام : قد قضى فريضة الله والحج أحب إلي ( 1 ) .
الثالثة ما يدل على وجوب الإعادة وعدم الاجزاء كخبر أبي بصير عن أبي عبد
الله عليه السلام : وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج ( 2 ) .
وخبر علي بن مهزيار قال : كتب إبراهيم إلى أبي جعفر عليه السلام أني
حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج ، قال : فكتب إليه
أعد حجك ( 3 ) .
ومقتضى الجمع بين النصوص هو البناء على الاجزاء واستحباب الإعادة ، إذ
مضافا إلى أن الطائفة الأولى صريحة في عدم الوجوب والثالثة ظاهرة فيه ، والجمع
يقتضي حمل الثالثة على الاستحباب - يشهد به الطائفة الثانية .
فإن قيل : إن خبر أبي بصير مختص بالناصب فمقتضى حمل المطلق على المقيد
البناء على لزوم الإعادة على خصوص الناصب .
قلنا : إن بعض نصوص الاجزاء كصحيح العجلي صريح في عدم الوجوب على
الناصب .
فإن قيل : إن صحيح العجلي مطلق من ناحية أخرى وهي عدم الاختصاص
بالحج ، فإنه وارد في جميع الأعمال فمقتضى حمل المطلق على المقيد البناء على وجوب
إعادة الحج على الناصب دون غيره من العبادات كالصيام والصلاة وما شاكل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب وجوب الحج وشرائط حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 23 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 6 .