تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
من أنه يقبل توبة المرتد الفطري ، ويصح إسلامه وإن وجب قتله وانتقل أمواله منه إلى ورثته وبانت زوجته . وإن زالت استطاعته ثم أسلم يجب عليه الحج ولو متسكعا ، لعموم الأدلة ، وعدم شمول حديث الجب له ، لاختصاصه بالكافر الأصلي كما تقدم في كتاب الزكاة . 3 - لو حج المسلم في حال إسلامه ثم ارتد ثم أسلم فهل يجب عليه إعادة الحج كما عن الشيخ في المبسوط ، أم لا تجب ؟ وجهان . واستدل الشيخ لما اختاره بأن إسلامه الأول لم يكن إسلاما عندنا ، لأنه لو كان كذلك لما جاز أن يكفر . وفي الجواهر علل ما أفاده الشيخ من عدم كون إسلامه إسلاما بقوله تعالى : ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم ) ( 1 ) . ويرد عليه أولا : ما أفاده سيد المدارك - ره - قال : يدفعه صريحا قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ) ( 2 ) حيث أثبت الكفر بعد الايمان . وثانيا : ما ذكره غير واحد من أنه مخالف للوجدان ولظواهر الكتاب والسنة . ثالثا : أن الآية مذيلة بقوله تعالى : ( حتى يبين لهم ما يتقون ) وهو دال على خلاف ذلك . وربما يستدل للشيخ بقوله تعالى : ( ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله ) ( 3 ) . ومن أعماله الحج ، فهو كالعدم فلا بد وأن يحج ثانيا .
هامش
( 1 ) سورة التوبة - آية 115 . ( 2 ) سورة النساء - آية 137 . ( 3 ) سورة المائدة - آية 6 .