شرح
من أنه يقبل توبة المرتد الفطري ، ويصح إسلامه وإن وجب قتله وانتقل أمواله منه
إلى ورثته وبانت زوجته .
وإن زالت استطاعته ثم أسلم يجب عليه الحج ولو متسكعا ، لعموم الأدلة ، وعدم
شمول حديث الجب له ، لاختصاصه بالكافر الأصلي كما تقدم في كتاب الزكاة .
3 - لو حج المسلم في حال إسلامه ثم ارتد ثم أسلم فهل يجب عليه إعادة الحج
كما عن الشيخ في المبسوط ، أم لا تجب ؟ وجهان .
واستدل الشيخ لما اختاره بأن إسلامه الأول لم يكن إسلاما عندنا ، لأنه لو
كان كذلك لما جاز أن يكفر .
وفي الجواهر علل ما أفاده الشيخ من عدم كون إسلامه إسلاما بقوله تعالى :
( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم ) ( 1 ) .
ويرد عليه أولا : ما أفاده سيد المدارك - ره - قال : يدفعه صريحا قوله تعالى : (
إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ) ( 2 ) حيث أثبت الكفر بعد الايمان .
وثانيا : ما ذكره غير واحد من أنه مخالف للوجدان ولظواهر الكتاب والسنة .
ثالثا : أن الآية مذيلة بقوله تعالى : ( حتى يبين لهم ما يتقون ) وهو دال على
خلاف ذلك .
وربما يستدل للشيخ بقوله تعالى : ( ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله ) ( 3 ) .
ومن أعماله الحج ، فهو كالعدم فلا بد وأن يحج ثانيا .
هامش
( 1 ) سورة التوبة - آية 115 .
( 2 ) سورة النساء - آية 137 .
( 3 ) سورة المائدة - آية 6 .