تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
وسيد العروة أسرى هذا الاشكال إلى المقام وأورد عليه : بأن في المقام وجوب الحج بعد زوال الاستطاعة ليس وجوبا قضائيا ، بل هو بعينه الوجوب المتوجه إليه حال الاستطاعة ، لا ربط لذلك الاشكال بالمقام . وفيه أولا : أن وجوب الحج بعد زوال الاستطاعة إنما يكون بدليل آخر غير ما دل على وجوبه على المستطيع ، فهذا الاشكال إنما هو بالنسبة إلى التكليف الثابت بذلك الدليل . وثانيا : أن التكليف كما يعتبر في حدوثه إمكان داعويته كذلك يعتبر في بقائه ذلك ، وهذا الاشكال إنما هو في بقائه بعد زوال الاستطاعة . وأما الجواب عنه فقد مر في الجزء الخامس من هذا الشرح في مبحث قضاء الصلاة ، فراجع . فتحصل : أن الأظهر سقوط وجوب الحج لو أسلم بعد زوال الاستطاعة . الثالث : أنه لو حج في حال الكفر فاسدا وأسلم والاستطاعة باقية فهل يمكن رفع الفساد بالحديث ويحكم بصحة الحج وعدم وجوب إعادته بعد الاسلام ، أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لأن الحديث شأنه النفي لا الاثبات فاثبات الصحة به لا يمكن ، والفساد ليس حكما مجعولا ، كي ينتفي به ، بل هو عبارة عن عدم مطابقة المأتي به للمأمور به . الرابع : أنه قد أشكل الأمر على بعض المعاصرين على ما نسب إليه مقرره بأن اللازم مما ذكر أنه لو عقد على امرأة في حال كفره ثم أسلم ، هو الحكم ببطلان عقده ، لأنه سابق على الاسلام فيجب بالقاعدة لكن لا مطلقا ، بل فيما إذا كان بطلانه نافعا له لأنها امتنانية ، والالتزام به مشكل ، كما أن الالتزام بعدم بطلانه أيضا مشكل ، لأن المذكور في الحديث بطلان الطلاق الصادر قبل الاسلام ، ولا خصوصية للمورد فأي فرق بين بطلان الطلاق النكاح ؟