تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
الجواهر . وإن أسلم فإن بقي استطاعته أو استطاع ثانيا وجب عليه الحج لبقاء الموضوع والسبب بعد الاسلام ، فحديث الجب لا يصلح لرفعه . وإن زالت استطاعته فأسلم لم يجب عليه ، كما عن التذكرة والقواعد وكشف اللثام . وفي الجواهر : ولم يجب وإن فرض مضي أعوام عليه مستطيعا في الكفر . وعن المدارك والمستند والذخيرة الوجوب . ويشهد للأول : حديث الجب : والإسلام يجب ما قبله ، وقد تقدم الكلام في سنده ودلالته وشموله للتكاليف ومقدار شموله ، وأنه هل يشمل الأحكام الوضعية ، أم لا ، أم هناك تفصيل ؟ وتصوير الأمر بالقضاء مع شمول الحديث له وغير ذلك من المباحث المتعلقة به في مبحث القضاء من كتاب الصلاة ، وفي كتاب الزكاة فراجع ، ومقتضاه سقوط وجوب الحج عنه لو أسلم وهو غير مستطيع . إنما الكلام في المقام في أمور . الأول : أنه قد يستشكل في شمول حديث الجب للحج - المستقر عليه في حال كفره - بما حاصله : أنه لا ريب في عدم شمول الحديث للتكاليف التي تكون موضوعاتها باقية كما لو أسلم في أثناء الوقت ، فإنه يجب عليه الصلاة ، أو أسلم والآية متحققة ، فإنه يجب عليه صلاة الآيات ، أو أسلم والاستطاعة باقية ، فإنه يجب عليه الحج ، وما شاكل ذلك من الموارد . وعليه فحيث إن من استطاع وتوجه إليه التكليف بالحج ولم يأت به يجب عليه الحج بمقتضى الدليل ولو متسكعا ، فالحكم الثابت بالدليل الثاني لم يؤخذ في موضوعه الاستطاعة وهي غير دخيلة في بقاء وجوب الحج ، بل يجب الحج بحدوث الاستطاعة ، كما أنه يجب الصلاة بغروب الشمس ، وبقاؤه لا يكون منوطا بها ، وحينئذ