شرح
الايمان في قبول العبادات .
والحق أن يستدل له - مضافا إلى الاجماع وتسالم الأصحاب عليه - بأن جملة
من أعمال الحج لا يتمكن الكافر من إتيانها في حال الكفر كالطواف ، فإنه لا يجوز
للكافر أن يدخل المسجد الحرام ، ولا يتمكن من الاتيان بشرطه وهو الطهارة ، لنجاسة
بدنه والطهارة شرط في الوضوء والغسل ، ولا يتمكن من صلاة الطواف ، لعدم الطهارة
ولعدم شهادته بالرسالة ، وحيث إنه مقصر في جميع ذلك فلا يمكن تصحيح حجه بوجه .
ويؤيد المقصود ما دل من النصوص على اعتبار الاسلام في النائب الذي يحج
عن غيره كخبر مصادف عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تحج عن الرجل
الصرورة فقال : إن كانت قد حجت وكانت مسلمة فقيهة . الحديث ( 1 ) .
وخبر الآخر قال : سألته أتحج المرأة عن الرجل ؟ قال عليه السلام : نعم إذا
كانت فقيهة مسلمة . الحديث ( 2 ) . فإنهما يدلان على اعتبار الاسلام في النائب .
والظاهر أن وجهه اعتبار الاسلام في صحة الحج ، ولا يضر في الاشتراط شرط
كونها قد حجت مع أنه غير شرط لأنه قرينة على أن المراد المرأة المستطيعة ، فالأظهر :
اعتبار الاسلام في صحة الحج فلا يصح من الكافر ما دام كافرا .
يسقط الحج عن الكافر إذا أسلم
ولو مات لا يصح القضاء عنه ، لعدم كونه أهلا للإبراء من ذلك ، والكرامة ، وعموم الأدلة له ممنوع ، فيبقى أصالة عدم مشروعية القضاء عنه سالما . كذا فيهامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب النيابة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب النيابة حديث 7 .