تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
الايمان في قبول العبادات . والحق أن يستدل له - مضافا إلى الاجماع وتسالم الأصحاب عليه - بأن جملة من أعمال الحج لا يتمكن الكافر من إتيانها في حال الكفر كالطواف ، فإنه لا يجوز للكافر أن يدخل المسجد الحرام ، ولا يتمكن من الاتيان بشرطه وهو الطهارة ، لنجاسة بدنه والطهارة شرط في الوضوء والغسل ، ولا يتمكن من صلاة الطواف ، لعدم الطهارة ولعدم شهادته بالرسالة ، وحيث إنه مقصر في جميع ذلك فلا يمكن تصحيح حجه بوجه . ويؤيد المقصود ما دل من النصوص على اعتبار الاسلام في النائب الذي يحج عن غيره كخبر مصادف عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تحج عن الرجل الصرورة فقال : إن كانت قد حجت وكانت مسلمة فقيهة . الحديث ( 1 ) . وخبر الآخر قال : سألته أتحج المرأة عن الرجل ؟ قال عليه السلام : نعم إذا كانت فقيهة مسلمة . الحديث ( 2 ) . فإنهما يدلان على اعتبار الاسلام في النائب . والظاهر أن وجهه اعتبار الاسلام في صحة الحج ، ولا يضر في الاشتراط شرط كونها قد حجت مع أنه غير شرط لأنه قرينة على أن المراد المرأة المستطيعة ، فالأظهر : اعتبار الاسلام في صحة الحج فلا يصح من الكافر ما دام كافرا .

يسقط الحج عن الكافر إذا أسلم

ولو مات لا يصح القضاء عنه ، لعدم كونه أهلا للإبراء من ذلك ، والكرامة ، وعموم الأدلة له ممنوع ، فيبقى أصالة عدم مشروعية القضاء عنه سالما . كذا في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب النيابة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب النيابة حديث 7 .