تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
عليه وآله وسلم لم يحج فيها ولا في السنة التي بعدها ، وقد حج أمير المؤمنين عليه السلام في السنة التاسعة مع جمع من المسلمين ، وأدى عنه آيات أول سورة التوبة . ويمكن رد الاستدلال : بأن تأخيره صلى الله عليه وآله وسلم لعله كان لأجل دوران النسئ . فتحصل : أن ما ذهب إليه الأصحاب من فورية وجوب الحج هو الصحيح ، ويشهد به جملة من النصوص . وفي جملة من الكلمات بعد إثبات فورية الوجوب ذكر أن تأخيره كبيرة . وعن المسالك نفي الخلاف فيه ، وعن المدارك الاجماع عليه ، ويشهد به جملة من النصوص إلا أنه قد حققنا في مبحث العدالة أن ما نسب إلى المشهور من تقسيم المعاصي إلى الكبائر والصغائر . وعن مفتاح الكرامة نسبته إلى قاطبة المتأخرين غير تام ، بل الحق كما عن جماعة من الأساطين منهم : المفيد والشيخ في العدة ، والقاضي والتقي والطبرسي والحلي إنكار ذلك ، وأن كل معصية كبيرة ، والاختلاف بالكبر والصغر إنما هو بالإضافة إلى معصية أخرى ، ونسب الشيخ ذلك إلى الأصحاب ، وكذلك الطبرسي في المجمع . وعن الحلي - بعد ذكر كلام الشيخ في المبسوط الظاهر في انقسام الذنوب إلى الكبائر والصغائر - : هذا القول لم يذهب إليه إلا في هذا الكتاب ولا ذهب إليه أحد من أصحابنا ، لأنه لا صغائر عندنا في المعاصي إلا بالإضافة إلى غيرها . راجع الجزء الخامس من هذا الشرح مبحث العدالة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180 | السيد محمد صادق الروحاني