شرح
رمضان .
وفيه : أولا : أنه ضعيف السند ، واستناد الأصحاب إليه غير ثابت ، وثانيا : أنه
مع عدم احراز كون المناط هو المعذورية لا وجه للتعدي إلى الناسي .
3 - النصوص الآتية الدالة على أن المريض إذا برأ قبل الزوال ، والمسافر
حضر قبله ولم يفطرا قبله يصح صومهما ، فإنه يستفاد منها كبرى كلية وهي أن وقت
النية باق إلى الزوال .
ولكن استفادة الكبرى الكلية تحتاج إلى دليل وحجة أو إحراز المناط ، وحيث
أنهما مفقودان فلا وجه لها .
4 - النصوص الواردة في الواجب غير المعين سيما النصوص الثلاثة المتقدمة ،
وقد مر في الموضع الأول ما في ذلك .
5 - عموم قوله صلى الله عليه وآله : رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان
وما أكرهوا عليه وما لا يعلمون . . . إلى آخره ( 1 ) . بناء على ما هو الحق من أن المرفوع
جميع الآثار التي كانت تترتب على الفعل مع قطع النظر عن عروض أحد هذه
العناوين .
وفيه : أن حديث الرفع إنما يرفع التكليف المتعلق بالمجموع ، لأنه تكليف ضمني
تابع لأصل التكليف حدوثا وبقاء ، فإذا ارتفع ذلك كان إثبات التكليف ببقية الأجزاء
محتاجا إلى دليل آخر ، لأن مفاد حديث الرفع رفع الثابت لا ثبوت الحكم للفاقد لبعض
ما يعتبر في المتعلق .
ن قلت : ليس المراد من صحة الصوم إلا عدم وجوب قضائه ، وحيث إن من
آثار ترك النية في أول الوقت وجوب قضائه ، فإذا كان الترك نسيانا كان مشمولا
هامش
1 - الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه حديث 1 .