تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
فالذي يعتبر فيه هو كونه قاصدا للترك وعازما عليه بحيث لو وجد سائر أجزاء علة الفعل كان ذلك مؤثرا في الترك ، ولذا لو نوى الصوم في الغد ونام أو غفل عن المفطر إلى أن انقضى اليوم صح صومه بلا كلام ، وسيأتي لذلك زيادة توضيح إن شاء الله تعالى . الثاني : أنه لا خلاف في إجزاء صوم من أفطر ناسيا فهل يكون عمله هذا صوما حقيقة أم يكون بدلا عنه ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، لأن الصوم عبارة عن الإمساك في الزمان المعين ، والإفطار في جزء منه ينافي ذلك . وعن بعض المحققين ره : اختيار الأول ، واستدل له : بأن الصوم هو الإمساك من غير تعمد الإفطار . وفيه : إن المراد من تعمد الإفطار إن كان إتيان المفطر مع القصد إليه فالناسي عن كونه صائما يأتي بالمفطر عن التفات إليه واختياره ، وإن كان المراد التعمد إلى مفهوم الإفطار وعنوانه . وبعبارة أخرى : الالتفات إلى الصوم ، فيلزم صدق الصائم على أغلب الفساق ، فإنهم غالبا غير ملتفتين إلى الصوم والإفطار ، وإن لم يصح صومهم لعدم النية وهو كما ترى ، فالأظهر أن عمله بدل عن الصوم ومجز عنه للدليل كما سيمر عليك .

وجوب الصوم من الضروريات

الثانية : وجوب صوم شهر رمضان من الضروريات كما صرح به غير واحد ، بل الظاهر أنه إجماعي . وتشهد له من الكتاب آيات : 1 - قال الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68 | السيد محمد صادق الروحاني