شرح
وأما المناكح بالتفسيرين الآخرين ، فإن كان الشراء وجعل المال مهرا في أثناء
عام الربح دخلت في المؤونة المستثناة ، وإلا فدلالة النصوص المتقدم بعضها عليها غير
ظاهرة لأنها على طوائف : منها : ما هو مختص بالفئ ، ومنها : ما هو ظاهر فيه ، ومنها : ما
يكون منصرفا عن المقام ، ومنها : نصوص التحليل العامة .
واختصاص الثلاث الأولى بغير المقام ظاهر ، والأخيرة قد تقدم الكلام فيها
فراجع ، مضافا إلى ضعف السند في جملة منها .
المورد الثاني : في المساكن : وقيل إن المراد بها : ما يتخذه منها في الأرض المختصة
بالإمام ( عليه السلام ) كالمملوكة بغير قتال ورؤوس الجبال ، أو المشتركة بينه وبين
غيره كالمفتوحة عنوة المنتقلة إلى الشيعة من أيدي المخالفين ، وقيل : إن المراد بها :
المساكن المغنومة من الكفار ، وقيل : إن المراد بها : المساكن التي تشترى من المال الذي
فيه الخمس كما لو اشتراها من الكنز أو المعدن أو نحوهما .
وأما هي بالتفسير الأول : فتكون من الأنفال ، وقد تقدم الكلام فيها مفصلا
وعرفت أن الأراضي التي تكون من الأنفال تكون مباحة للشيعة فراجع .
وأما هي بالتفسير الثاني : فإن كان المراد بالمغنم ما كان بغير إذن الإمام ( عليه
السلام ) فهي داخلة في الأنفال فيلحقها حكمها ، وإن كان المراد به ما كان بإذنه فلا
دليل على استثنائها .
وأما هي بالتفسير الثالث : فإن كان الشراء في أثناء عام الربح دخلت في
المؤونة المستثناة وإلا فلا دليل على استثنائها كما تقدم في المناكح .
المورد الثالث : في المتاجر : وفسرت تارة بما يشترى من الغنائم المأخوذة من
أهل الحرب حال الغيبة ، وأخرى بما يشترى من أموال الإمام كالرقيق والحطب
المقطوع من الآجام المملوكة له ( عليه السلام ) ، وثالثة بما يشترى مما فيه الخمس ممن
لا يعتقد بالخمس أو ممن لا يخمس .