تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
وأما المناكح بالتفسيرين الآخرين ، فإن كان الشراء وجعل المال مهرا في أثناء عام الربح دخلت في المؤونة المستثناة ، وإلا فدلالة النصوص المتقدم بعضها عليها غير ظاهرة لأنها على طوائف : منها : ما هو مختص بالفئ ، ومنها : ما هو ظاهر فيه ، ومنها : ما يكون منصرفا عن المقام ، ومنها : نصوص التحليل العامة . واختصاص الثلاث الأولى بغير المقام ظاهر ، والأخيرة قد تقدم الكلام فيها فراجع ، مضافا إلى ضعف السند في جملة منها . المورد الثاني : في المساكن : وقيل إن المراد بها : ما يتخذه منها في الأرض المختصة بالإمام ( عليه السلام ) كالمملوكة بغير قتال ورؤوس الجبال ، أو المشتركة بينه وبين غيره كالمفتوحة عنوة المنتقلة إلى الشيعة من أيدي المخالفين ، وقيل : إن المراد بها : المساكن المغنومة من الكفار ، وقيل : إن المراد بها : المساكن التي تشترى من المال الذي فيه الخمس كما لو اشتراها من الكنز أو المعدن أو نحوهما . وأما هي بالتفسير الأول : فتكون من الأنفال ، وقد تقدم الكلام فيها مفصلا وعرفت أن الأراضي التي تكون من الأنفال تكون مباحة للشيعة فراجع . وأما هي بالتفسير الثاني : فإن كان المراد بالمغنم ما كان بغير إذن الإمام ( عليه السلام ) فهي داخلة في الأنفال فيلحقها حكمها ، وإن كان المراد به ما كان بإذنه فلا دليل على استثنائها . وأما هي بالتفسير الثالث : فإن كان الشراء في أثناء عام الربح دخلت في المؤونة المستثناة وإلا فلا دليل على استثنائها كما تقدم في المناكح . المورد الثالث : في المتاجر : وفسرت تارة بما يشترى من الغنائم المأخوذة من أهل الحرب حال الغيبة ، وأخرى بما يشترى من أموال الإمام كالرقيق والحطب المقطوع من الآجام المملوكة له ( عليه السلام ) ، وثالثة بما يشترى مما فيه الخمس ممن لا يعتقد بالخمس أو ممن لا يخمس .